نقابة الصحافة المغربية تدين منع طاقم "دوزيم" من دخول سبتة المحتلة

غشت 8, 2026 - 20:11
 0
.
نقابة الصحافة المغربية تدين منع طاقم "دوزيم" من دخول سبتة المحتلة

أدانت النقابة الوطنية للصحافة المغربية بشدة منع طاقم صحفي تابع للقناة الثانية "دوزيم" من دخول مدينة سبتة المغربية المحتلة، معتبرة أن الواقعة تشكل تضييقاً على حرية الصحافة وعرقلة لحق الصحفيين في الوصول إلى المعلومة وممارسة مهامهم المهنية في تغطية الأحداث الجارية.

وأوضحت النقابة، في بلاغ لها، أنها تابعت باستياء واستنكار شديدين إقدام السلطات الإسبانية بمدينة سبتة على منع الطاقم الصحفي المغربي من دخول المدينة، معتبرة أن هذا الإجراء يمثل، حسب تعبيرها، "تضييقاً سافراً على حرية الصحافة" واعتداء غير مقبول على حق الصحفيين في الوصول إلى المعلومات ونقلها إلى الرأي العام.

وشددت النقابة على أن الصحفيين المغاربة لا ينبغي أن يكونوا رهائن للاعتبارات السياسية أو الأمنية، مؤكدة أن أداء المهام المهنية لا يخضع لإرادة السلطات، ولا يجوز أن يتحول إلى وسيلة للمساومة أو المنع.

وحملت النقابة الوطنية للصحافة المغربية السلطات الإسبانية مسؤولية التضييق الذي تعرض له الطاقم الصحفي المغربي، مطالبة بوقف جميع أشكال المنع والتضييق على الصحفيين، واحترام الالتزامات الدولية المتعلقة بحرية الصحافة وحق الإعلاميين في الوصول إلى المعلومات وتغطية الأحداث دون عراقيل.

وأكدت النقابة أن الواقعة لا يمكن اعتبارها مجرد حادث مهني عابر، بل تراها مساساً بحرية الصحافة واعتداءً على حق أساسي من حقوق الصحفيين، وهو ما دفعها إلى الإعلان عن تحرك على المستوى الدولي.

وفي هذا السياق، أعلنت النقابة أنها ستراسل الاتحاد الدولي للصحفيين، والاتحاد الإفريقي للصحفيين، واتحاد الصحفيين العرب، من أجل وضع تفاصيل الواقعة أمام الهيئات الصحفية الدولية والقارية والعربية، وحشد الدعم والتضامن دفاعاً عن حرية الصحافة وحق الصحفيين المغاربة في أداء واجبهم المهني دون قيود.

كما دعت النقابة التنظيمات النقابية والصحفية الدولية إلى اتخاذ الموقف اللازم إزاء ما وصفته بهذه الممارسات، وعدم السماح بتحويل حرية الصحافة إلى ضحية للقرارات الأمنية والسياسية.

وأكدت النقابة الوطنية للصحافة المغربية أن "الصحافة الحرة لا تمنع من العبور، ولا تحاصر بالحدود، ولا تسكت بالقرارات الأمنية"، مشددة على أن حق الصحفي في الوصول إلى المعلومة ونقل الوقائع إلى الرأي العام حق أصيل لا يقبل المساومة أو الانتقاص.

وفي سياق متصل، أعلنت النقابة أنها ستواصل متابعة القضية عبر فروعها بالشمال، من أجل تقييم مختلف الأوضاع والمعطيات المرتبطة بالواقعة، واتخاذ المبادرات النقابية والمهنية اللازمة دفاعاً عن الصحفيين المغاربة وعن حرية الصحافة، أينما تعرضت للمنع أو التضييق.

ولم تستبعد النقابة تنظيم وقفات احتجاجية على خلفية الواقعة، مشيرة إلى أن تاريخ هذه الوقفات سيتم الإعلان عنه لاحقاً، في إطار تحركاتها الرامية إلى الدفاع عن حرية الصحافة ورفض أي قيود تعرقل الصحفيين عن أداء مهامهم المهنية.

وتأتي هذه الخطوة في سياق تأكيد النقابة الوطنية للصحافة المغربية على ضرورة احترام حرية الإعلام وحق الصحفيين في الوصول إلى المعلومات، معتبرة أن حماية الصحافة الحرة تقتضي التصدي لكل أشكال التضييق والمنع، سواء كانت ذات خلفيات أمنية أو سياسية.