نقابة تحذر من تدهور أوضاع المتقاعدين والأرامل وتدعو إلى زيادة المعاشات

ماي 14, 2026 - 12:23
 0
.
نقابة تحذر من تدهور أوضاع المتقاعدين والأرامل وتدعو إلى زيادة المعاشات

في ظل تزايد الأعباء المعيشية واقتراب عيد الأضحى، عادت أوضاع المتقاعدين والأرامل بالمغرب إلى واجهة النقاش، بعدما حذرت المنظمة الديمقراطية للشغل من تفاقم معاناة هذه الفئة التي تواجه، بحسب تعبيرها، ظروفا اجتماعية وصحية صعبة في غياب إجراءات كفيلة بتحسين أوضاعها.

وأفادت المنظمة، في بلاغ لها، أن فئة واسعة من المتقاعدين تعيش أوضاعا “مأساوية” بسبب ضعف المعاشات وارتفاع تكاليف الحياة، معتبرة أن الواقع الحالي يتناقض مع الشعارات المرتبطة بتعزيز الدولة الاجتماعية.

وأوضحت أن عددا كبيرا من المتقاعدين والمتقاعدات يجدون أنفسهم عاجزين عن تلبية احتياجاتهم الأساسية، في ظل معاشات محدودة لا تواكب الارتفاع المتواصل للأسعار.

وأشار البلاغ إلى أن ما يقارب مليون ونصف متقاعد، من مدنيين وعسكريين، يتقاضى أغلبهم معاشات تتراوح ما بين 1000 و2000 درهم، في وقت يعيش فيه نحو 2.5 مليون مسن خارج أي نظام للتقاعد، معتمدين بشكل أساسي على دعم الأسر والتضامن العائلي لتأمين متطلبات العيش اليومية.

وانتقدت المنظمة الوضع الصحي لهذه الفئة، معتبرة أن نسبة كبيرة من المتقاعدين تعاني أمراضا مزمنة تتطلب مصاريف علاج مرتفعة، مقابل خدمات صحية لا تستجيب لتطلعاتهم، إضافة إلى ما وصفته بتعقيد مساطر استرجاع مصاريف العلاج وضعف التعويضات عن الأدوية والخدمات الطبية.

وحملت الهيئة النقابية المسؤولية للحكومة والجهات المشرفة على صناديق التقاعد، مطالبة باتخاذ إجراءات عاجلة لتحسين أوضاع المتقاعدين والأرامل، من خلال الرفع الفوري للمعاشات واعتماد حد أدنى لا يقل عن 2000 درهم، إلى جانب مراجعة القوانين المنظمة للتقاعد بما يضمن ربط المعاشات بمستوى التضخم والزيادات التي تطرأ على أجور الموظفين.

كما دعت المنظمة إلى توفير تغطية صحية كاملة لفائدة المتقاعدين، وإعفائهم من الاقتطاعات المتعلقة بالتأمين الصحي، فضلا عن إقرار امتيازات اجتماعية تشمل النقل والخدمات العمومية والسياحة، مع تسهيل شروط الاستفادة من أداء مناسك الحج، وإشراك ممثلي المتقاعدين في الحوار الاجتماعي والمجالس الإدارية لصناديق التقاعد.