هجمات إيرانية تستهدف منشآت الألمنيوم في البحرين والإمارات

مارس 29, 2026 - 14:33
 0
.
هجمات إيرانية تستهدف منشآت الألمنيوم في البحرين والإمارات

أخذت المواجهة الإقليمية منحىً خطيراً مع إعلان شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) عن تعرض منشآتها لهجوم إيراني، وهو ما أكدته وكالة أنباء البحرين الرسمية مشيرة إلى وقوع إصابات طفيفة ووقوع أضرار يجري تقييمها حالياً.

هذا التطور جاء مصحوباً بتبني الحرس الثوري الإيراني صراحةً استهداف شركتي "ألبا" و"الإمارات العالمية للألمنيوم"، بدعوى ارتباطهما بصناعات عسكرية أمريكية، وذلك في إطار رد طهران على ضربات سابقة استهدفت عمقها الصناعي.

 وبينما سجلت التقارير أضراراً جسيمة وإصابات أكثر عدداً في الجانب الإماراتي، فإن الرسالة السياسية والاستراتيجية تبدو أعمق من مجرد الخسائر المادية، إذ تعكس انتقال الصراع المباشر إلى استهداف البنية التحتية وسلاسل الإمداد الحيوية التي تشكل نحو 9% من الإنتاج العالمي للألمنيوم.

 ولا ينفصل هذا التصعيد عن سياق التوتر المستمر بين إيران وإسرائيل، حيث باتت المنشآت الصناعية الكبرى في الخليج أهدافاً ضمن معادلة تبادل الضربات الصاروخية.

إن هذه الهجمات تأتي في وقت تعاني فيه "ألبا" بالفعل من ضغوط تشغيلية حادة، حيث سبق وأن اضطرت لخفض إنتاجها بنسبة 19% وإغلاق ثلاثة خطوط صهر نتيجة إغلاق مضيق هرمز، الممر الملاحي الذي يعبر من خلاله خُمس صادرات الطاقة العالمية.

ولم يتوقف الأمر عند قطاع الألمنيوم، بل امتد ليشمل قطاع الصلب مع إعلان مجموعة "فولاذ القابضة" حالة القوة القاهرة، معللة ذلك بالظروف الأمنية واللوجستية الخارجة عن إرادتها والتي عرقلت سلاسل الإمداد. 

ويبدو من هذه التحركات أن طهران تتبنى استراتيجية تهدف إلى الضغط على القوى الدولية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، عبر إحداث اضطرابات اقتصادية عالمية وتهديد استقرار الأسواق وتدفقات الخام.

 هذا المشهد المعقد، الذي تتداخل فيه العمليات العسكرية بالأدوات الاقتصادية، يضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي، ويثير مخاوف جدية من تحول النزاع إلى مواجهة شاملة تطال تداعياتها أمن الطاقة وسلاسل التوريد في مختلف القارات.