وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي يتضامنون مع إسبانيا في مواجهة أزمة سبتة ويتفقون على تطوير أنظمة الإنذار المبكر لمكافحة الهجرة

غشت 4, 2026 - 15:49
 0
.
وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي يتضامنون مع إسبانيا في مواجهة أزمة سبتة ويتفقون على تطوير أنظمة الإنذار المبكر لمكافحة الهجرة

وكالات

أعلن وزراء الداخلية في دول الاتحاد الأوروبي والدول المنضوية تحت اتفاقية "شنغن" تضامنهم الكامل مع إسبانيا، خلال اجتماع استثنائي عقد، اليوم الثلاثاء، عبر تقنية التناظر المرئي، لبحث تطورات الأوضاع بمدينة سبتة.

وأشاد الوزراء بسرعة وفعالية تدخل السلطات الإسبانية في التعامل مع الوضع، كما عبروا عن تعازيهم لأسر الأشخاص الذين لقوا مصرعهم أثناء محاولتهم عبور الحدود.

وخلال الاجتماع، اتفق وزراء الداخلية الأوروبيون على تعزيز أنظمة الإنذار المبكر، من خلال تطوير آليات جمع المعلومات خارج الحدود، إلى جانب تكثيف مراقبة وسائل التواصل الاجتماعي.

وجاء في البيان الختامي للاجتماع أن الوزراء أجمعوا على ضرورة مواصلة التصدي لشبكات تهريب المهاجرين دون تهاون، وتعزيز عمليات إعادة المهاجرين، وتقوية حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، فضلاً عن توطيد الشراكات مع الدول الثالثة، والرفع من قدرات الاستشراف والاستعداد لمواجهة الأزمات.

وأكد المشاركون أيضاً أهمية تعزيز تبادل المعلومات حول تطورات الأوضاع، وتوسيع التعاون مع الدول الثالثة، ومواصلة تطوير الشراكات التي توفر فرصاً مناسبة للأشخاص داخل بلدانهم الأصلية، بما يسهم في تحسين تدبير قضايا الهجرة.

ووفق آخر المعطيات التي قدمتها السلطات الإسبانية والمفوضية الأوروبية، فإن الغالبية الساحقة من الأشخاص الذين دخلوا الحدود بطريقة غير قانونية تمت إعادتهم، دون تسجيل أي انتقال لاحق إلى البر الرئيسي الإسباني أو إلى أي دولة أخرى عضو في الاتحاد الأوروبي.

وأشار البيان إلى أن الاجتماع أتاح للدول الأعضاء فرصة لتبادل وجهات النظر بشأن سبل تعزيز حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.

وقال وزير العدل والشؤون الداخلية والهجرة الإيرلندي، جيم أوكالاهان، إن الاتحاد الأوروبي يقف موحداً ومستعداً لدعم إسبانيا في حماية حدوده الخارجية من الهجرة غير القانونية، مشيداً بسرعة استجابة السلطات الإسبانية، ومقدماً تعازيه في الأرواح التي فُقدت خلال الأزمة. وأضاف أن حماية الحدود الخارجية مسؤولية مشتركة بين الدول الأعضاء، وأن الهجرة تتطلب استجابة أوروبية موحدة، موضحاً أن الاجتماع شكل مناسبة لتقييم الآليات المتاحة حالياً، وتحديد مجالات تعزيز التعاون استعداداً للاجتماع الوزاري المقبل وقمة المجلس الأوروبي المرتقبة في أكتوبر.

وخلال الاجتماع، قدم الوفد الإسباني والمفوضية الأوروبية وجهاز العمل الخارجي الأوروبي (EEAS) تقييماً للأحداث التي شهدتها الأيام الماضية، إلى جانب عرض للوضع الراهن على الحدود الخارجية بمدينة سبتة.

من جانبه، نوه وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، بالدور الذي اضطلع به المغرب خلال الأزمة التي اندلعت الأسبوع الماضي، مشيراً إلى تعاون السلطات المغربية في إعادة الأشخاص الذين دخلوا المدينة بطريقة غير قانونية.

وأوضح المسؤول الإسباني أن نحو 72 ألف مهاجر دخلوا مدينة سبتة، قبل أن يعود معظمهم إلى المغرب، مؤكداً في الوقت ذاته أن وزارة الداخلية لم تتوصل بأي تحذير مسبق من المركز الوطني للاستخبارات (CNI) أو من أجهزة الاستعلامات التابعة للشرطة الوطنية أو الحرس المدني.

وجدد مارلاسكا أمام نظرائه الأوروبيين التزام بلاده بحماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي وتطبيق التشريعات الأوروبية المنظمة للحدود، مشيراً أيضاً إلى أن أعداد الوافدين إلى إسبانيا بطرق غير نظامية تراجعت بأكثر من 42 في المائة خلال سنة 2025، مع انخفاض يقارب 25 في المائة على المستوى الوطني، وفق البيانات المتوفرة إلى غاية 16 يوليوز.

وفي ختام الاجتماع، أكد وزراء الداخلية أن التنسيق في مجال التواصل خلال الأزمات يحتاج إلى مزيد من التعزيز، بما يضمن سرعة أكبر واتساقاً أفضل، خصوصاً في مواجهة الجهات الخارجية التي تمارس التلاعب بالمعلومات والتدخل فيها.