وصول عشرات القاصرين إلى سبتة المحتلة خلال محاولة جماعية للهجرة غير النظامية

يونيو 14, 2026 - 09:39
 0
.
وصول عشرات القاصرين إلى سبتة المحتلة خلال محاولة جماعية للهجرة غير النظامية

شهد الخط البحري الفاصل بين إقليم المضيق الفنيدق ومدينة سبتة المحتلة خلال الساعات الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في محاولات الهجرة غير النظامية، حيث نفذ نحو مائة مهاجر، من بينهم بالغون وقاصرون، عملية عبور جماعية سباحةً انطلقت من السواحل المغربية المقابلة.

 واستدعى هذا التدفق تدخلاً مكثفاً ومكشوفاً من عناصر الحرس المدني الإسباني، مدعومة بوحدات من الشرطة الوطنية، فضلاً عن تعزيزات بحرية وجوية شملت مروحية تابعة للحرس المدني لمراقبة وتتبع تحركات المهاجرين على طول الشريط الساحلي وتمشيط المناطق المحاذية للحدود والتجمعات السكنية.

ووفقاً لمعطيات أوردتها وسائل إعلام إسبانية، فقد استغل حوالي 30 قاصراً فترة ما بعد الظهيرة واكتظاظ شاطئ "تاراخال" بالمصطافين للتسلل عبر الالتفاف حول حاجز الأمواج والاختلاط بالناس، مما مكنهم من الوصول إلى شواطئ المدينة، في حين أحبطت السلطات الإسبانية محاولة نحو 70 بالغاً في عرض البحر وعلى مقربة من الشاطئ.

 ورغم تولي السلطات تدبير وضعية قرابة مائة مهاجر جرى رصدهم، فإن تقديرات غير رسمية تشير إلى نجاح آخرين في دخول اليابسة دون توقيفهم، بينما لا يزال البعض في الجانب المغربي يترقب فرصاً جديدة للعبور.

 وتثير هذه الضبابية نقاشاً واسعاً حول مدى دقة الأرقام الرسمية الإسبانية وقدرتها على عكس حجم الضغط الفعلي على الحدود، خاصة وأن التقارير الدورية لوزارة الداخلية لا تشمل عادة المحاولات غير المكتملة أو الحالات غير المسجلة.

وفي سياق متصل، أظهرت بيانات حديثة صادرة عن مديرية الأمن القومي الإسباني قفزة نوعية في مؤشرات الهجرة، حيث ارتفعت حالات دخول المهاجرين غير النظاميين براً إلى مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين بنسبة 46 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك على الرغم من تسجيل تراجع عام في أعداد الوافدين عبر مختلف المسارات الأخرى نحو إسبانيا.

 وحسب الأرقام الرسمية، فقد بلغ إجمالي حالات الدخول البري إلى المدينتين 3559 حالة مقارنة بـ 2435 حالة في العام السابق، كان لمدينة سبتة النصيب الأكبر منها بواقع 3268 حالة دخول وبزيادة تقارب 39 في المائة، بينما سجلت مليلية 291 حالة مقارنة بـ 91 حالة في الفترة المرجعية السابقة، مما يؤكد اشتداد الضغط الأمني والدمغرافي على المعابر البرية للمدينتين.