أخنوش يترأس أول مجلس إدارة للمجموعة الصحية الترابية بجهة فاس-مكناس

يونيو 9, 2026 - 17:15
 0
.
أخنوش يترأس أول مجلس إدارة للمجموعة الصحية الترابية بجهة فاس-مكناس

ترأس رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الثلاثاء بمدينة فاس، الاجتماع الأول لمجلس إدارة المجموعة الصحية الترابية بجهة فاس-مكناس، في إطار مواصلة تنزيل الإصلاحات الكبرى التي يشهدها القطاع الصحي بالمغرب، تنفيذا للتوجيهات الملكية الرامية إلى إرساء منظومة صحية حديثة وأكثر فعالية.

وخلال هذا الاجتماع، أبرز أخنوش أن إحداث المجموعة الصحية الترابية بالجهة يمثل خطوة جديدة نحو تعزيز الحكامة الصحية على المستوى الجهوي، من خلال تحسين التنسيق بين مختلف المؤسسات الصحية وضمان تقديم خدمات أكثر جودة وقربا من المواطنين، بما ينسجم مع أهداف الورش الوطني لإصلاح المنظومة الصحية.

وأكد رئيس الحكومة أن جهة فاس-مكناس تحظى بأهمية خاصة داخل الخريطة الصحية الوطنية، بالنظر إلى كثافتها السكانية التي تناهز 4.5 ملايين نسمة، إضافة إلى نسبة مهمة من الساكنة القروية، ما يجعل من توسيع الولوج إلى الخدمات العلاجية وتقليص الفوارق المجالية من أبرز التحديات المطروحة أمام هذا المشروع الإصلاحي.

ودعا مختلف المتدخلين إلى تسريع إنجاز مشاريع بناء وتأهيل المؤسسات الاستشفائية المبرمجة ضمن المخطط الاستعجالي للقطاع الصحي، بهدف تعزيز العرض الصحي والاستجابة المتزايدة لاحتياجات السكان بالجهة.

وتتوفر جهة فاس-مكناس على شبكة صحية مهمة تضم مئات مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، إلى جانب عدد من المستشفيات الجامعية والجهوية والإقليمية، يتقدمها المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس، ما يشكل قاعدة أساسية لتطوير الخدمات الصحية وتحسين مردوديتها.

وشهد الاجتماع تقديم برنامج عمل المجموعة الصحية الترابية وميزانيتها الخاصة بسنة 2026، فضلا عن عرض هيكلها التنظيمي ومجموعة من القرارات التي حظيت بالمناقشة والمصادقة من طرف أعضاء المجلس.

كما ناقش المشاركون سبل تنظيم مسارات العلاج داخل الجهة وتعزيز التكامل بين خدمات الرعاية الصحية الأولية والمؤسسات الاستشفائية، مع العمل على تطوير آليات توجيه المرضى بين مختلف مستويات العلاج، بما يساهم في تخفيف الضغط على بعض المرافق الصحية وتحسين جودة التكفل بالمرتفقين.

وأكد المتدخلون أهمية الدور الذي ستضطلع به المجموعة الصحية الترابية في تنسيق العرض الصحي الجهوي وتتبع احتياجات المؤسسات الصحية، إلى جانب تحسين استثمار الموارد البشرية والتجهيزات المتوفرة وفق مقاربة ترتكز على النجاعة والإنصاف المجالي.

كما تم التشديد على ضرورة مواصلة تأهيل البنيات الصحية وتسريع وتيرة التحول الرقمي داخل القطاع، مع تعزيز آليات التتبع والتقييم لضمان تحقيق أهداف الإصلاح الصحي والاستجابة لانتظارات ساكنة جهة فاس-مكناس.

وفي السياق ذاته، جرى التأكيد على أهمية إعداد وتنفيذ البرنامج الطبي الجهوي باعتباره أداة محورية لتطوير الخدمات الصحية وفق خصوصيات الجهة، فضلا عن مواصلة تأهيل الأطر الصحية وتحسين تدبير الكفاءات باعتبارها ركيزة أساسية لإنجاح هذا التحول وضمان استمرارية وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وحضر أشغال هذا الاجتماع عدد من المسؤولين الحكوميين والمؤسساتيين، من بينهم وزير الصحة والحماية الاجتماعية، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، والوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني، إلى جانب والي جهة فاس-مكناس ورئيس مجلس الجهة ومسؤولي المجموعة الصحية الترابية.