إسبانيا تكثف جهودها لتعديل قانون الأجانب وتسريع إعادة مهاجري سبتة إلى المغرب
تواصل الحكومة الإسبانية تكثيف جهودها لإعداد إصلاح تشريعي يهدف إلى تقليص الآجال الزمنية المعتمدة لمعالجة ملفات المهاجرين غير النظاميين الموجودين في سبتة المحتلة، تمهيداً لتسريع إجراءات إعادتهم إلى المغرب.
ويأتي هذا التحرك عقب مباحثات جرت في نيويورك بين وزير الخارجية الإسباني خوسي مانويل ألباريس ونظيره المغربي ناصر بوريطة، حيث أكد الأخير بشكل واضح أن مسؤولية إعادة المهاجرين تقع على عاتق مدريد، في حين جددت الخارجية الإسبانية الإشارة إلى أن المغرب أبدى تعاونه الكامل لتسهيل عودة الأشخاص الذين لا يحق لهم الحصول على الحماية الدولية.
ووفقاً لما أوردته صحيفة "إل إنديبندينتي"، تشتغل الحكومة الإسبانية على مدار الساعة لإنجاز هذا التعديل ومحاولة عرضه على مجلس الوزراء في اجتماعه المقبل، على أن يُحال بعد ذلك إلى مجلس النواب للمصادقة عليه في غضون شهر كحد أقصى.
كما تدرس مدريد إمكانية تطبيق الأحكام الجديدة بأثر رجعي لكي تشمل المهاجرين الذين دخلوا المدينة خلال الأزمة الأخيرة يومي 30 و31 يوليوز، بدلاً من اقتصارها على الحالات المستقبلية، وذلك في ظل الخناق الإداري الناجم عن استمرار معالجة آلاف الملفات التي قد يستغرق البت في بعضها نحو 12 أسبوعاً.
وفي سياق متصل، كشف وزير السياسة الترابية أنخيل فيكتور توريس أن 7,533 مهاجراً عادوا من سبتة إلى المغرب منذ بداية شهر غشت، من بينهم 7,099 عادوا طوعاً، و364 شخصاً خضعوا لإجراءات الطرد التي تخص حالات دخلت قبل موجة يوليوز.
ويرتبط هذا التحرك التشريعي أيضاً برغبة الحكومة الاشتراكية في معالجة ما وصفته بـ"الفراغ القانوني" في قانون الأجانب عقب قرار المحكمة العليا الإسبانية، والتي اعتبرت أن الرفض المباشر عند الحدود لا ينطبق على السباحين الواصلين عبر البحر في غياب موانع حدودية مادية، مما أوجب إخضاعهم لإجراءات إدارية فردية قبل الإعادة.


























































