أزيد من 53 ألف بناية مهددة بالانهيار بالمغرب وإقرار إطار مرجعي لمعالجتها

يونيو 2, 2026 - 20:07
 0
.
أزيد من 53 ألف بناية مهددة بالانهيار بالمغرب وإقرار إطار مرجعي لمعالجتها

أكد أديب بن براهيم، كاتب الدولة المكلف بالإسكان، خلال الجلسة الأسبوعية للأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن المباني الآيلة للسقوط بالمغرب تشكل معضلة كبيرة تمس بضمانات السلامة العامة وتضع الموروث المعماري والحضاري بالمدن العتيقة في خطر، معلناً في هذا السياق عن جرد 53 ألفاً و728 بناية آيلة للسقوط على المستوى الوطني.

 وأوضح المسؤول الحكومي أنه تم إرساء إطار مرجعي قائم على الاستباقية والإدماج والنجاعة والالتقائية لتجنب مشاكل هذه المباني، لافتاً إلى تفعيل اتفاقية نموذجية على مستوى جهة الرباطـ-سلا-القنيطرة، بتنسيق مع وزارتي الداخلية والمالية وولاية الجهة لدعم هذه الجهود.

وفي سياق متصل بقطاع السكن، تطرق بن براهيم إلى جودة السكن الاجتماعي بالمغرب، مشيراً إلى أن هذا البرنامج، الذي انتهت مدته، خضع لترتيبات ومقتضيات إجرائية ألزمت المنعش العقاري بالحصول على شهادة المطابقة من منظومة محلية تتأكد من احترام الشروط المطلوبة، حيث كان دفتر التحملات يلزم بتشييد غرفتين في الشقق ذات مساحة 62 متراً مربعاً، وثلاث غرف للشقق التي تزيد عن 79 متراً مربعاً لضمان وحدات لائقة وصالحة للسكن.

وأضاف كاتب الدولة أن الدراسات أبرزت إنجاز 68 في المائة من هذه المساكن في مواقع ذات جاذبية حضرية وقريبة من وسائل النقل والمرافق اليومية، مشدداً على أن المساطر موجودة بجميع القطاعات، غير أن تنزيلها يوجب على كل طرف تحمل مسؤوليته ومحاربة العقليات التي لا تلتزم بها ترسيخاً للثقة، مبرزاً أن برنامج دعم السكن في صيغته الحالية بات يعطي الحرية الكاملة للأسر لاختيار محل إقامتها بعناية.

في مقابل ذلك، عقّبت زهرة محسن، عضو فريق الاتحاد المغربي للشغل بمجلس المستشارين، مؤكدة أن عدداً من الإشكالات البنيوية ما تزال تطبع قطاع السكن الاجتماعي، وعلى رأسها ضعف جودة الوحدات السكنية رغم التضحيات المالية الكبيرة التي تقدمها الأسر عبر الاقتراض طويل الأمد واستنزاف مدخراتها المحدودة.

وأشارت المستشارة البرلمانية إلى أن العديد من الأسر تجد نفسها أمام مساكن تبدو في حالة جيدة عند التسليم، لكن سرعان ما تظهر بها عيوب متعددة بعد أشهر قليلة، كالتشققات والتسربات المائية وضعف العزل بين الشقق، مما يؤثر سلباً على شروط الراحة والخصوصية وجودة العيش.

كما لفتت محسن إلى أن الاختلالات تشمل غياب المرافق العمومية والبنيات التحتية الأساسية والفضاءات الترفيهية والخضراء، مما حول بعض الأحياء الجديدة إلى مجرد مراقد تفتقر للمدارس والمراكز الصحية، منبهة في ختام تعقيبها إلى أن الحق في السكن اللائق لا يمكن أن يتحقق بمنطق السوق وحده، بل يتطلب سياسة عمومية متوازنة تضع البعد الاجتماعي في صلب الاختيارات العمرانية، وتربط الجودة بالقدرة الشرائية والعدالة المجالية والاجتماعية.