أسعار البيض تواصل الارتفاع بالمغرب وتلهب جيوب المواطنين

مارس 16, 2026 - 23:34
 0
.
أسعار البيض تواصل الارتفاع بالمغرب وتلهب جيوب المواطنين

ذكرت مصادر مطلعة، أن أسواق البيض في المغرب خلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان المبارك تعرف ارتفاعاً ملحوظاً في الأسعار، ما أعاد هذا المنتج الأساسي إلى واجهة النقاش اليومي داخل الأسر المغربية.

ويأتي هذا الارتفاع في سياق موسمي يعرف عادة زيادة في الطلب على المواد الغذائية، حيث يرتفع استهلاك البيض بشكل كبير لكونه مكوناً أساسياً في عدد من الأطباق، سواء خلال وجبة الإفطار أو السحور.

وفي هذا الإطار، تجاوز ثمن البيضة الواحدة في بعض الأسواق درهماً ونصف، بينما تراوح سعرها في محلات أخرى بين 1,33 و1,97 درهم، الأمر الذي أثار استياء المستهلكين، خصوصاً في ظل تراجع القدرة الشرائية.

ورغم هذا الارتفاع في الأسعار، يؤكد مهنيون في قطاع الدواجن أن السوق الوطنية لا تعاني أي نقص في الإنتاج، إذ يقدر الإنتاج اليومي بحوالي 18 مليون بيضة، وهو رقم يفوق ما تم تسجيله خلال السنة الماضية.

كما تشير المعطيات المتوفرة إلى أن الإنتاج السنوي يصل إلى نحو 7 مليارات بيضة، ما يدل على أن وفرة المنتوج ليست السبب الرئيسي وراء ارتفاع الأسعار، بل تعود هذه الزيادة إلى عوامل أخرى مرتبطة أساساً بسلسلة التوزيع.

ويعزو عدد من الفاعلين في القطاع هذا الوضع إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج، خاصة أسعار الأعلاف التي تمثل جزءاً مهماً من مصاريف تربية الدواجن، إضافة إلى تأثير التقلبات المناخية التي أثرت في بعض الفترات على تزويد الضيعات بالأعلاف وعلى سلاسل التوريد.

كما تلعب المضاربة وتعدد الوسطاء بين المنتج والمستهلك دوراً بارزاً في ارتفاع الأسعار، حيث تزداد هوامش الربح مع كل مرحلة من مراحل التوزيع.

ويُعد شهر رمضان فترة استهلاكية بامتياز، إذ يزداد الإقبال على مختلف المواد الغذائية بشكل ملحوظ، ما يخلق ضغطاً إضافياً على الأسواق ويفتح المجال أمام بعض الممارسات التجارية غير المنظمة التي تستغل الظرفية لرفع الأسعار.

وقد دفع هذا الوضع عدداً من النشطاء إلى إطلاق حملات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تدعو إلى مقاطعة شراء البيض مؤقتاً للضغط من أجل خفض الأسعار.

وفي ظل هذه التطورات، يطالب المستهلكون بتكثيف مراقبة الأسواق والحد من المضاربات لضمان استقرار الأسعار خلال شهر رمضان، فيما يرى متتبعون أن تحقيق التوازن بين حماية القدرة الشرائية للمواطنين وضمان استمرارية الإنتاج يظل تحدياً أساسياً، يتطلب تدخلات فعالة لتنظيم قنوات التوزيع وتعزيز الشفافية داخل السوق.