إجراءات مشددة في بريطانيا وأمريكا بعد وصول ركاب مصابين بفيروس "هانتا" إلى أراضيهما
استنفرت السلطات الصحية في بريطانيا والولايات المتحدة جهودها لمواجهة خطر تفشي فيروس "هانتا" عقب تسجيل وفيات وإصابات على متن السفينة السياحية "إن في هونديوس"، التي من المتوقع وصولها إلى جزر الكناري الإسبانية خلال عطلة نهاية الأسبوع وعلى متنها نحو 150 راكباً.
وقد تسبب الفيروس في وفاة 3 أشخاص وإصابة 8 آخرين، مما أثار مخاوف عالمية واستدعى تفعيل بروتوكولات مكافحة الفيروسات، خاصة بعد مغادرة بعض الركاب للسفينة وتوجههم إلى دول مختلفة.
ورغم أن المشهد أعاد للأذهان بدايات جائحة كوفيد-19، إلا أن المسؤولين أكدوا أن فيروس "هانتا" الذي ينتقل عبر القوارض لا يمتلك سرعة الانتشار ذاتها، مع طمأنة المراكز الصحية بأن الخطر العام لا يزال منخفضاً ويتطلب اتصالاً وثيقاً جداً لانتقال العدوى بين البشر.
وفي بريطانيا، كشفت وكالة الأمن الصحي عن وجود راكبين من السفينة يخضعان للعزل المنزلي مع استمرار تتبع المخالطين، بينما تم إجلاء مواطن بريطاني آخر ونقله لتلقي العلاج في هولندا.
أما في الولايات المتحدة، فيراقب مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منه الركاب الأمريكيين عن كثب بالتنسيق مع وزارة الخارجية، مع وضع حالات مشتبه بها في ولاية جورجيا تحت المراقبة الوقائية.
من جهتها، تستعد إسبانيا لنقل مواطنيها فور وصول السفينة إلى الحجر الصحي في مستشفى عسكري بمدريد، تاركة لبقية الدول قرار التعامل مع رعاياها. وتكمن الصعوبة الكبرى أمام السلطات في فترة حضانة الفيروس الطويلة التي قد تصل إلى 8 أسابيع.
بالإضافة إلى كون السلالة المكتشفة هي سلالة "أنديز" المعروفة بقدرتها المحدودة على الانتقال البشري، مما يستوجب مراقبة دقيقة لأعراض مثل الحمى والآلام لضمان الكشف المبكر ومنع تفشي العدوى، في حين لا تزال التحقيقات جارية في الأرجنتين ودول مجاورة لتحديد المصدر الأساسي للفيروس.































































