إخلاء فندقين رئيسيين بباكستان استعدادا لمحادثات أمريكية إيرانية جديدة
تستعد العاصمة الباكستانية إسلام آباد لاحتضان محادثات سلام محتملة بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تضارب واضح في التصريحات بين الطرفين بشأن عقد جولة جديدة من المفاوضات، ما يضيف مزيداً من الغموض على مستقبل الحوار بين البلدين.
وذكرت شبكة “سي إن إن” أن السلطات الباكستانية شرعت في اتخاذ إجراءات أمنية استثنائية، شملت إخلاء فندقين رئيسيين داخل “المنطقة الحمراء” بالعاصمة، تحسباً لوصول وفود دبلوماسية رفيعة المستوى، في إطار التحضير لأي لقاء محتمل.
وأضافت المصادر ذاتها أن من المتوقع أن يتوجه نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس وعدد من كبار المسؤولين إلى إسلام آباد، في حال تأكيد انعقاد الجولة الجديدة من المفاوضات.
في المقابل، نفت طهران بشكل قاطع وجود أي ترتيبات نهائية لعقد جولة جديدة من المحادثات، مؤكدة أن الأمور لا تزال في مرحلة غير محسومة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن “حتى الآن ليست هناك أي خطط للجولة القادمة من المفاوضات، ولم يُتخذ أي قرار بهذا الشأن”، في إشارة إلى استمرار حالة الجمود في المسار الدبلوماسي.
وأضاف المسؤول الإيراني أن فرض حصار بحري “يعد عملاً عدائياً”، معتبراً أن “السلوك الأمريكي لا يتوافق مع التصريحات الرسمية”، ما يعكس استمرار انعدام الثقة بين الطرفين.
وفي ما يتعلق بملف تخصيب اليورانيوم، شدد بقائي على أن الولايات المتحدة “لن تحصل على إجابة مختلفة عن السابق”، متهماً واشنطن بالتمسك بمواقف وصفها بـ”غير الواقعية”.
ويعكس هذا التباين الحاد في المواقف فجوة دبلوماسية مستمرة بين الجانبين، رغم وجود مؤشرات سابقة على تحركات تقودها باكستان في محاولة لإعادة إحياء مسار الحوار بين واشنطن وطهران، وسط بيئة إقليمية ودولية شديدة التعقيد.


































































