إدارة الضرائب تُحكم الرقابة على مداخيل المؤثرين وتلزمهم بالكشف عن أرباحهم الحقيقية

ماي 14, 2026 - 23:53
 0
.
إدارة الضرائب تُحكم الرقابة على مداخيل المؤثرين وتلزمهم بالكشف عن أرباحهم الحقيقية

أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، أن جميع المؤثرين وصناع المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي، سواء كانوا مقيمين في المغرب أو خارجه، يخضعون بصفة قانونية للضريبة على الدخل وفق القواعد العامة المعمول بها وطنيًا، مشددة على عدم وجود نظام ضريبي استثنائي أو خاص بهذه الفئة حتى الآن.

 وأوضحت الوزيرة، في معرض جوابها الكتابي على تساؤلات برلمانية حول تضريب المداخيل الرقمية، أن التشريع الجبائي الحالي يلزم جميع الأشخاص الذاتيين والاعتباريين الذين يمارسون أنشطة مهنية أو تجارية أو خدماتية في المملكة بأداء التزاماتهم الضريبية، وهو ما ينطبق تمامًا على المؤثرين باعتبار أنشطتهم الرقمية تكتسي طابعًا ربحيًا صرفًا.

وعلاوة على الضريبة على الدخل، أشارت فتاح إلى أن مداخيل "اليوتيوبرز" و"البلوكرز" تخضع لمقتضيات الضريبة على القيمة المضافة في حال تجاوز رقم أعمالهم السنوي عتبة 500 ألف درهم، خاصة فيما يتعلق بخدمات الإشهار والإعلانات، كما تمتد هذه الالتزامات لتشمل التجارة الإلكترونية والخدمات الرقمية التي يتجاوز رقم أعمالها مليوني درهم سنويًا، مع ضرورة التصريح والأداء وفق المساطر القانونية.

وفي سياق مقارنة النموذج المغربي بالتجارب الدولية، كشفت الوزيرة عن نتائج دراسة أجرتها الوزارة، أظهرت أن القوى الاقتصادية الكبرى مثل الولايات المتحدة، فرنسا، وألمانيا، لا تعتمد هي الأخرى أنظمة ضريبية خاصة بالمؤثرين، بل تدمج مداخيلهم الناتجة عن الشراكات والهدايا الرقمية ضمن فئات الدخول المهنية أو العمل الذاتي.

وخلصت الوزارة من خلال هذه المقارنات إلى حتمية تحديث الترسانة القانونية والجبائية لتواكب القفزات المتسارعة للاقتصاد الرقمي، بهدف تيسير إدماج صناع المحتوى في المنظومة الاقتصادية المهيكلة وضمان الشفافية ومحاربة التهرب الضريبي.

 وفي هذا الصدد، لفتت نادية فتاح إلى أن قوانين المالية للأعوام الأخيرة تضمنت إصلاحات جوهرية لتوسيع الوعاء الضريبي، شملت إلزام مقدمي الخدمات غير المقيمين بالتسجيل والتصريح الإلكتروني، مع إحداث مصالح رقابية مختصة بتتبع الأنشطة الرقمية وتعزيز أنظمة تبادل المعلومات لضبط المداخيل غير المصرح بها، وذلك تكريسًا للمبدأ الدستوري الذي يفرض مساهمة الجميع في التكاليف العمومية بكل عدالة وتضامن.