إسبانيا تراهن على السائقين المغاربة كحل عملي لأزمة النقل

أبريل 20, 2026 - 16:12
 0
.
إسبانيا تراهن على السائقين المغاربة كحل عملي لأزمة النقل

في خطوة وصفتها أوساط النقل الإسبانية بـ"الاستثنائية"، لجأت حكومة بيدرو سانشيز إلى تبسيط إجراءات معادلة رخص السياقة المغربية، في محاولة لرأب الصدع الحاد الذي تعانيه منظومة النقل البري، وسط عجز متزايد عن توفير سائقين مهنيين.

وكشفت صحيفة "أوك دياريو" الإسبانية أن مدريد تعوّل بشكل متزايد على حاملي الرخص المغربية كأحد الحلول العملية لإنقاذ القطاع، بعد أن تجاوزت حاجة السوق المحلية 20 ألف سائق، في وقت يصل فيه العجز على صعيد الاتحاد الأوروبي إلى قرابة 400 ألف مهني، ما دفع المؤسسات الأوروبية إلى إعادة النظر في سياسات الاستقطاب التقليدية.

وأبرزت الصحيفة أن التعديلات الجديدة لم تعد تلزم السائقين المغاربة الراغبين في معادلة رخصهم بخوض اختبار نظري، وهو ما يمثل نقلة نوعية مقارنة مع المساطر السابقة التي كانت تطيل أمد الانتظار وتعقد عملية الاندماج في سوق الشغل. 

ووفق المصدر نفسه، لا يعني هذا التبسيط التخلي عن شروط السلامة والاحترافية، إذ يظل الحصول على شهادة الكفاءة المهنية "CAP" واجتياز اختبار تطبيقي إلزاميين، بما يضمن توافق المعايير المغربية مع المواصفات المعتمدة داخل إسبانيا.

وأفاد التقرير بأن الضغوط التي مارستها جمعيات الناقلين والشركات الكبرى لعبت دورا محوريا في هذا التحول، حيث طالبت هذه الأطراف بتسهيل ولوج السائقين الأجانب إلى المهنة، في ظل محدودية العروض المحلية وارتفاع متوسط أعمار السائقين الأوروبيين.

وتأتي هذه التسهيلات في سياق أوسع تسمح فيه تشريعات الاتحاد الأوروبي بمعادلة رخص السياقة الصادرة عن دول خارج التكتل، شريطة احترام الضوابط المتفق عليها. 

ووفق "أوك دياريو"، فإن الحكومة الإسبانية تتعامل مع أزمة النقص على أنها "واقع أوروبي معقد"، لا يمكن حله دون فتح الباب أمام كفاءات أجنبية مؤهلة.

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن المغرب ليس البلد الوحيد المستفيد من هذه التسهيلات، إذ تشمل اتفاقيات المعادلة 33 دولة من خارج الاتحاد الأوروبي، إلى جانب الاعتراف التلقائي برخص دول التكتل ذاتها، غير أن القرب الجغرافي والعلاقات الثنائية المتميزة بين مدريد والرباط، إضافة إلى انتشار جالية مغربية كبيرة في إسبانيا، يجعل من السائقين المغاربة خيارا استراتيجيا بامتياز في معركة إنقاذ قطاع النقل الإسباني.