ارتفاع واردات المغرب من الغاز في يناير 2026

مارس 10, 2026 - 12:27
 0
.
ارتفاع واردات المغرب من الغاز في يناير 2026

سجلت واردات المغرب من الغاز الطبيعي في يناير 2026 ارتفاعاً ملحوظاً على أساس سنوي، بنسبة 22.3%، لتبدأ المملكة العام الجديد بزيادة واضحة في الإمدادات.

ووفق بيانات حديثة كشفت عنها منصة الطاقة المتخصصة، بلغت واردات الغاز نحو 822 جيغاواط/ساعة، مقارنة بـ672 جيغاواط/ساعة في الشهر نفسه من العام الماضي.

وعلى الرغم من هذه الزيادة السنوية، فإن الواردات سجلت انخفاضاً شهرياً بنسبة 10.3% مقارنة دجنبر 2025، الذي بلغت فيه الكميات 868 جيغاواط/ساعة.

وتتمثل سياسة المغرب في استيراد الغاز المسال من مصادر دولية متعددة دون الإفصاح عن تفاصيل دقيقة لكل مصدر، إلا أن المعلومات المتوفرة تشير إلى أن جزءاً من الغاز يأتي من روسيا والولايات المتحدة، بينما توفر شركة شل الجزء الآخر بموجب اتفاقية أُبرمت عام 2023.

ويُعاد تغويز الغاز المسال في إسبانيا قبل ضخه إلى المغرب عبر أنبوب المغرب العربي وأوروبا، الذي كان يُستخدم سابقاً لنقل الغاز الجزائري إلى أوروبا.

وبحسب بيانات منصة الطاقة، استحوذت واردات المغرب من الغاز على 21.7% من إجمالي الصادرات الإسبانية لشهر يناير 2026، فيما شهد العام 2025 بأكمله ارتفاعاً بنسبة 6.9% عند 10.375 تيراواط/ساعة مقارنة بعام 2024 الذي بلغت فيه الواردات 9.703 تيراواط/ساعة.

 ويُظهر تتبع شهر بعد شهر أن واردات المغرب سجلت تذبذبات، إذ بدأت العام 2025 عند 672 جيغاواط/ساعة في يناير وارتفعت إلى 992 جيغاواط/ساعة في يوليو وأغسطس قبل أن تتراجع مجدداً في نهاية العام.

وتشير البيانات إلى أن صادرات الغاز الإسبانية ارتفعت خلال يناير 2026 بنسبة 24% على أساس سنوي لتصل إلى 3.789 جيراواط/ساعة، وذهب نحو نصف هذه الكميات عبر خطوط الأنابيب، بينما صُدرت النسبة الباقية كغاز مسال.

وقد كانت البرتغال الوجهة الرئيسية للصادرات الإسبانية بنسبة 24.8%، تليها تركيا بنسبة 22.9%، ثم المغرب بنسبة 21.7%.

ويعتمد المغرب على اتفاق طويل الأمد مع شركة شل لتوفير نصف مليار متر مكعب سنوياً من الغاز المسال، في إطار سعيه لضمان استقرار قطاع الطاقة وأمنه.

كما يُدرَج المغرب ضمن قائمة مستوردي الغاز الروسي المعاد تغويزه في إسبانيا، إذ لا تربطه خطوط أنابيب مباشرة مع روسيا، بل تعتمد الإمدادات على إعادة ضخ الغاز الطبيعي من إسبانيا إلى المغرب عبر أنبوب المغرب العربي وأوروبا.

هذه السياسة تعكس استراتيجية المملكة في تنويع مصادر الطاقة وتأمين احتياجاتها من الغاز الطبيعي بما يضمن استقرار الإمدادات وتلبية الطلب المحلي المتزايد.