الرباط تحتضن تتويج الفائزين في ”ديجي سكول” لتعزيز الرقمنة بالمدارس القروية

فبراير 17, 2026 - 18:14
 0
.
الرباط تحتضن تتويج الفائزين في ”ديجي سكول” لتعزيز الرقمنة بالمدارس القروية

احتضنت الرباط، يوم الاثنين 16 فبراير 2026، حفل اختتام المخيم التدريبي الوطني لبرنامج “ديجي سكول” وتوزيع الجوائز على الفرق الفائزة، في محطة مفصلية جديدة ضمن هذا المشروع الذي تشرف عليه وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بشراكة مع هواوي المغرب، والهادف إلى دعم التكوين وتعزيز المهارات الرقمية داخل المؤسسات التعليمية. وكان المخيم قد انعقد خلال الفترة الممتدة من 14 إلى 16 فبراير 2026.

وشهدت مراسم الاختتام حضور شخصيات رفيعة المستوى، يتقدمهم الحسين قضاض الكاتب العام للوزارة، وإلهام لعزيز مديرة الموارد البيداغوجية والرقمية، إلى جانب أنيس ليو نائب رئيس هواوي المغرب. وقد أشرف هؤلاء المسؤولون على تكريم الفرق المتوجة والأساتذة الذين ساهموا في إنجاح البرنامج، مجددين التزام مختلف الأطراف بدعم تنمية المهارات الرقمية بالمملكة.

وسلط الحفل الضوء على 12 فريقاً تم اختيارها للمشاركة في المخيم الوطني، ضمت في مجموعها 63 تلميذاً و13 أستاذاً، حيث قدموا مشاريع طموحة عكست مستوى عالياً من الإبداع في توظيف التكنولوجيات الرقمية داخل المنظومة التربوية.

وإلى جانب تتويج الفرق الفائزة، تم تكريم ثمانية أساتذة تقديراً لمشاريعهم التربوية المتميزة، التي أسهمت في إغناء تجربة التعلم وتعزيز الثقافة الرقمية داخل مؤسساتهم التعليمية، في تأكيد على الدور المحوري الذي يضطلع به المدرسون كمحفزين حقيقيين للابتكار.

وشكلت لحظة الاختتام مناسبة قوية للاعتراف بالإنجازات الفردية والجماعية، والاحتفاء بانخراط مختلف الفاعلين في ورش التحول الرقمي للقطاع. وقد برهنت المشاريع المقدمة أن الابتكار وروح التعاون قادران على إعادة تصور المدرسة المغربية، وإعداد التلاميذ لمتطلبات العالم الرقمي، والمساهمة في ترسيخ تعليم أكثر إدماجاً وإنصافاً للجميع.

وخلال سنة 2025، سجل برنامج “ديجي سكول” أثراً ميدانياً واسع النطاق، إذ شمل مجتمعا مدرسيا ممتدا عبر مختلف جهات المملكة. فقد غطى البرنامج الأكاديميات الجهوية الاثنتي عشرة للتربية والتكوين، واستهدف 48 إعدادية جديدة بالمجال القروي، مع تدريب واعتماد 502 أستاذة وأستاذا من قبل هواوي.

وتولى هؤلاء الأساتذة، الذين تم تأهيلهم ليصبحوا سفراء للبرنامج، مهمة تدريب أساتذة آخرين وتنشيط نوادي “ديجي سكول” داخل مؤسساتهم.

أما على مستوى التلاميذ، فقد استفاد أكثر من 3171 تلميذة وتلميذاً من التكوين داخل الإعداديات المشاركة. كما تم تنظيم 100 مسابقة محلية عبر مختلف مناطق البلاد لعرض مشاريع التلاميذ والأساتذة، مما عزز روح التعاون والابتكار داخل المؤسسات التعليمية.

وأعقبت هذه المسابقات 12 هاكاثونا جهوياً، شارك فيها 120 أستاذة وأستاذا و348 تلميذة وتلميذاً، ما مكن من انتقاء أفضل الفرق للتأهل إلى المخيم التدريبي الوطني.

وبصفة إجمالية، شملت هذه الدينامية أكثر من 38 ألف تلميذ وتلميذة و2000 أستاذة وأستاذا على الصعيد الوطني، مما ساهم في تعزيز إدماج التكنولوجيات الرقمية في الممارسات التربوية بالمجال القروي، وتحفيز الابتكار والتعاون بين مختلف الفاعلين في قطاع التعليم.

وأتاح المخيم الوطني، الذي انعقد من 14 إلى 16 فبراير 2026 للفرق المتأهلة إلى النهائيات فرصة عرض مشاريعها أمام لجنة تحكيم من الخبراء وجمهور متخصص. وخلال يوم العرض، الذي نظم في اليوم الأخير من الحدث، تم الاحتفاء بأفضل ثلاث فرق نظير تميزها وجودة مشاريعها، في أجواء عكست حيوية التنافس وروح الإبداع.

ويواصل برنامج “ديجي سكول”، بفضل التزام وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة وهواوي المغرب، تحفيز إبداع الشباب وتزويد الأساتذة بالمهارات الضرورية لإدماج التكنولوجيات الرقمية في ممارساتهم التعليمية. ويجسد هذا المشروع ثمرة التقاء رؤى الشريكين في إطار شراكة استراتيجية بين القطاعين العام والخاص، تُعد رافعة حقيقية لتحويل التعليم بالمغرب.

وفي تصريح لها بالمناسبة، أكدت إلهام لعزيز أن البرنامج مكّن من تنفيذ مناهج تعليمية مبتكرة بالمجال القروي، مع التركيز على التعاون والإبداع وتنمية المهارات والثقافة الرقمية لدى الأساتذة والتلاميذ.

من جانبه، أبرز ديفيد لي المدير العام لشركة هواوي المغرب أهمية هذا التعاون، مشدداً على أن التعليم يشكل أساس بناء مستقبل رقمي مزدهر وعادل، وأن برنامج “ديجي سكول” يمثل نموذجاً عملياً لالتزام الشركة بدعم المدرسة المغربية وتمكينها من مواكبة التحولات المتسارعة في العالم الرقمي.

وأثبت البرنامج، بفضل الدعم المتواصل من الوزارة وهواوي المغرب، أنه استثمار فعلي في أجيال المستقبل، من خلال توفير فرص متكافئة للتعلم وفتح آفاق أمام تربية أكثر عدلاً وابتكاراً، بما يرسخ مدرسة مغربية متجددة تواكب التطورات التقنية الوطنية والدولية وتضع المتعلم في صلب التحول التربوي.