الوزير عبد اللطيف وهبي في قلب العاصفة من جديد بسبب "تسريبات جبروت"

يوليوز 18, 2025 - 12:33
 0
.
الوزير عبد اللطيف وهبي في قلب العاصفة من جديد بسبب "تسريبات جبروت"

عاد وزير العدل عبد اللطيف وهبي إلى واجهة الجدل السياسي، بعد أن كشفت تسريبات نشرتها قناة "جبروت" على تطبيق "تلغرام" معطيات بشأن معاملات عقارية تخصه، تتعلق بحصوله على قرض بنكي بقيمة 11 مليون درهم نهاية سنة 2020، بغرض اقتناء عقار بمدينة الرباط. 

وحسب الوثائق المسربة التي لم ينفيها وهبي، فقد تم تسديد القرض بالكامل خلال فترة تقل عن أربع سنوات، قبل أن تنقل ملكية العقار لزوجة الوزير بموجب عقد هبة، صرح فيه بقيمة لا تتجاوز مليون درهم فقط.

الاختلاف الكبير بين القيمة الحقيقية للعقار وقيمته المصرح بها في عقد الهبة أثار عددا من التساؤلات القانونية والضريبية، خاصة ما يتعلق بتصريح الوزراء بممتلكاتهم خلال توليهم المسؤولية، كما أثيرت شبهة وجود تهرب من أداء رسوم التسجيل والتحفيظ العقاري، والتي تحتسب على أساس القيمة المصرّح بها قانونيا.

ووفق المعلومات المتوفرة، فإن الرسوم التي كان يفترض أداؤها تقارب 33 مليون سنتيم، في حين لا تظهر المعطيات المتوفرة سوى أداء ما يقارب 3 ملايين سنتيم.

وفي هذا السياق، أوضح الصحفي يونس مسكين، الذي أكد تواصله مع الوزير وهبي بخصوص القضية، أن هذا الأخير أبدى استعداده للخضوع لمراجعة ضريبية ودفع المستحقات التي لم تؤد لخزينة الدولة. غير أن هذا الاستعداد، حسب الصحفي، لا ينهي الإشكال القائم، بل يعكس منطقا يكرس ثقافة دفع الضرائب فقط عند انكشاف الأمر، ما يضعف المنظومة الجبائية ويغذي سلوك التحايل والتواطؤ الضمني بين الملزم والإدارة. 

كما اعتبر أن هذه الشبهات يفترض أن يكون الوزير، خصوصا عندما يتعلق الأمر بوزير العدل، بعيدا عنها.

من جهة أخرى، اعتبر الصحفي المصطفى العسري أن استمرار الصمت الرسمي في هذه القضية يضر بمكانة الدولة ومصداقية مؤسساتها، داعيا الوزير إلى الخروج بتوضيح للرأي العام، سواء من باب التكذيب أو التفسير، خصوصا أن المعني بالأمر سبق أن لجأ إلى القضاء ضد صحفي اتهمه بالتهرب الضريبي. 

كما أشار إلى أن التمسك بمبدأ عدم الرد لا يصلح في السياق الحالي، مؤكدا أن الثقة في دولة الحق والقانون تتراجع بشكل مقلق. 

وشدد على أن القضايا المشابهة في الدول الديمقراطية تؤدي إلى استقالات فورية وتغطيات إعلامية واسعة، متسائلا عن سبب غياب مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة في السياق الوطني.