بعد الصحوة الأخيرة .. هل يسعى بعض المنخرطين لإرباك الوداد بخلفيات مشبوهة؟
عاد الوداد الرياضي ليبعث رسائل قوية إلى جماهيره ومنافسيه في البطولة الوطنية، بعدما نجح في تحقيق سلسلة من النتائج الإيجابية أعادت الهدوء إلى محيط الفريق وأكدت أن النادي ما يزال قادرا على المنافسة رغم كل الصعوبات التي عاشها هذا الموسم.
الوداد حقق انتصارين مهمين أمام النادي المكناسي والرجاء البيضاوي في مواجهتين أظهرتا عودة الروح القتالية للفريق وقدرته على تجاوز الضغوط، خاصة أن الفوز في الديربي حمل قيمة معنوية كبيرة داخل البيت الودادي وأعاد الثقة للاعبين والجماهير معا
هذه الصحوة جاءت بعد فترة مضطربة عاشها الفريق عقب الانفصال عن المدرب الفرنسي باتريس كارتيرون بسبب توالي النتائج السلبية، في خطوة اعتبرها كثيرون آنذاك مؤشرا على دخول النادي مرحلة عدم استقرار جديدة.
لكن الواقع داخل أرضية الميدان كشف عكس ذلك، إذ استعاد الفريق تدريجيا شخصيته التنافسية وواصل مطاردة المراكز الأولى، رافعا رصيده إلى 37 نقطة، بينما تجمد رصيد الرجاء عند 39 نقطة في الصدارة المؤقتة، ما يجعل سباق البطولة مفتوحاً على جميع الاحتمالات.
وفي خضم هذه العودة القوية، لعبت جماهير الاحمر بقيادة “ألترا وينرز” دورا محوريا في إعادة الروح إلى الفريق، بعدما توجهت إلى مركب بنجلون واحتفلت مع اللاعبين في أجواء حماسية، مانحة المجموعة دفعة معنوية كبيرة انعكست بشكل واضح على أداء اللاعبين داخل الملعب.
غير أن هذا الهدوء الذي بدأ يعيشه الفريق لم يمنع استمرار التحركات داخل كواليس النادي، بعدما برزت محاولات يقودها بعض المنخرطين، حسب مصادر خاصة ،لجمع توقيعات بهدف الإطاحة بالرئيس هشام أيت منا، وهو ما أثار تساؤلات عديدة وسط الجماهير الودادية حول توقيت هذه التحركات وخلفياتها.
ففي الوقت الذي بدأ فيه الفريق يستعيد توازنه ويحقق نتائج إيجابية، يرى عدد من المتابعين أن فتح جبهة الصراعات الإدارية حاليا قد يؤثر سلبا على استقرار النادي وتركيز اللاعبين، خاصة وأن الوداد لا يعيش أسوأ فتراته كما يروج البعض، بل ما يزال ينافس بقوة على اللقب رغم الإكراهات التقنية والتغييرات التي عرفها الطاقم الفني.
ويعتبر كثير من أنصار النادي أن المرحلة الحالية تتطلب الالتفاف حول الفريق ودعم استقراره، بدل إدخاله في دوامة الصراعات الداخلية، خصوصا وأن الموسم لم يُحسم بعد وكل الاحتمالات تبقى واردة.
ويبقى السؤال المطروح داخل الأوساط الودادية: هل ما يحدث مجرد اختلاف طبيعي في الرؤى داخل مؤسسة بحجم الوداد، أم أن هناك بالفعل أطرافا تسعى لإرباك الفريق في لحظة بدأ فيها يستعيد شخصيته وهيبته داخل البطولة؟
































































