الONCF يكشف مستجدات أشغال إنجاز خط TGV القنيطرة–مراكش

أبريل 25, 2026 - 01:00
 0
.
الONCF يكشف مستجدات أشغال إنجاز خط TGV القنيطرة–مراكش

يشهد مشروع الخط فائق السرعة الرابط بين القنيطرة ومراكش، الذي يشرف عليه المكتب الوطني للسكك الحديدية، تقدماً متواصلاً ضمن برنامج سككي استراتيجي ضخم رُصد له غلاف مالي يصل إلى 96 مليار درهم، ويشمل اقتناء 168 قطاراً وتطوير شبكة حديثة تمتد على مسافة 430 كيلومتراً، في واحد من أكبر مشاريع البنية التحتية للنقل بالمغرب.

وأوضح المكتب، في بلاغ رسمي، أنه بعد مرور سنة على إعطاء الملك محمد السادس الانطلاقة الرسمية لهذا الورش، تم تسجيل تقدم ملموس في مختلف مكوناته، في إطار رؤية استراتيجية تروم إحداث تحول نوعي في المنظومة السككية الوطنية وتعزيز دورها في دعم التنمية.

ويتوزع هذا البرنامج الاستثماري على عدة محاور رئيسية، من بينها إنجاز خط فائق السرعة بين القنيطرة ومراكش بكلفة تناهز 53 مليار درهم مخصصة للبنيات التحتية والتجهيزات، إلى جانب اقتناء 168 قطاراً باستثمار يقارب 29 مليار درهم لتحديث وتعزيز الأسطول السككي، فضلاً عن تخصيص 14 مليار درهم لتحسين جودة الخدمات وضمان استمرارية الأداء على الشبكة الحالية.

وعلى مستوى تقدم الأشغال، أكد المكتب استكمال عمليات اقتناء العقارات وتحرير الجزء الأكبر من الوعاء العقاري، ما يعكس الدينامية الميدانية التي يعرفها المشروع وتعبئة مختلف المتدخلين لإنجاحه.

وتتواصل أشغال الهندسة المدنية بوتيرة متسارعة عبر مختلف المقاطع، حيث تم إنجاز ما يقارب 20 مليون متر مكعب من أعمال الحفر والردم، في وقت سجلت فيه المنشآت الفنية تقدماً ملحوظاً، من خلال إنجاز 15 قنطرة كبرى وثلاثة أنفاق بكل من مطار الدار البيضاء وزناتة وعين عتيق، بطول إجمالي يبلغ 1.5 كيلومتر، إضافة إلى الشروع في إنجاز 92 منشأة فنية أخرى تشمل القناطر السككية والطرقية.

وفي ما يتعلق بالتجهيزات السككية، تتقدم الأشغال وفق الجدول الزمني المحدد، حيث تم توفير حوالي 2.5 مليون طن من الزلط، و800 ألف طن من العوارض، وأكثر من 100 ألف طن من القضبان، إلى جانب 220 جهازاً لتحويل السكة، في إطار مواكبة تطور المشروع وضمان جاهزية بنيته التحتية.

وبالتوازي، انطلقت الأشغال على مستوى بعض الخطوط المستغلة، حيث تتواصل عمليات وضع السكك الحديدية بوتيرة متسارعة، مع التحضير لإدماج أنظمة التشوير وفق المواعيد المحددة.

أما بخصوص محطات المسافرين، فقد تم الانتهاء من التصاميم المعمارية، مع إطلاق الشطر الأول من الأشغال مطلع سنة 2026، على أن يتم تعميمها على كافة المحطات بحلول شهر يوليوز من نفس السنة.

وأشار المكتب الوطني للسكك الحديدية إلى أن أهمية هذا المشروع لا تقتصر على تطوير البنية التحتية فقط، بل تمتد لتشمل دعم الاقتصاد الوطني، حيث تمت تعبئة حوالي 150 مقاولة، يشكل الفاعلون الوطنيون ما يقارب ثلثيها، في مؤشر على الأثر الإيجابي لهذا الورش على النسيج الاقتصادي وتعزيز الخبرات والكفاءات المغربية.

وأكد المكتب أن هذا المشروع يندرج ضمن استراتيجية شاملة لتحديث وتوسيع الشبكة السككية الوطنية، بهدف إرساء منظومة نقل حديثة ومستدامة، قادرة على دعم الدينامية الاقتصادية وتحقيق تنمية مجالية متوازنة بالمملكة.