برشلونة تهتز.. 45 ألف متظاهر و18 موقوفاً في مواجهات مع الشرطة
شهدت مدينة برشلونة، الجمعة، مظاهرات حاشدة بمناسبة اليوم الوطني لكتالونيا "ديادا"، بمشاركة نحو 45 ألف شخص، قبل أن تتحول الاحتجاجات لاحقاً إلى مواجهات وأعمال شغب في عدد من مناطق وسط المدينة.
وانطلقت المسيرة الرئيسية عند الساعة 17:14، في توقيت يحمل رمزية مرتبطة بسقوط برشلونة سنة 1714، بمشاركة الجمعية الوطنية الكتالونية و"أومنيوم الثقافية"، إلى جانب عدد من التنظيمات والأحزاب المؤيدة لاستقلال الإقليم، بينها "جونتس"، و"اليسار الجمهوري الكتالوني"، وحزب "التجمع الشعبي للوحدة".
وسارت مجموعتان من المتظاهرين من منطقتي غران فيا وساحة الكاتدرائية، قبل أن تلتقيا في ساحة كاتالونيا، حيث رفعت شعارات تطالب باستقلال كتالونيا.
لكن أجواء المسيرة تغيرت لاحقاً، بعدما اندلعت مواجهات بين مجموعات من اليسار الراديكالي والشرطة في وسط برشلونة، حيث أقدم محتجون على إحراق حاويات ومعدات من التجهيز الحضري ورشق عناصر الأمن بأجسام مختلفة.
وتركزت المواجهات في محيط شارع سانت خوان وقوس النصر، قبل أن تمتد التوترات نحو منطقة ساحة تيتوان، ما دفع وحدات مكافحة الشغب إلى تنفيذ تدخلات متكررة لتفريق المحتجين واستعادة الهدوء.
وأعلنت الشرطة الكتالونية توقيف 18 شخصاً على خلفية الاضطرابات، بينهم عشرة قاصرين، فيما أصيب تسعة من عناصرها بجروح طفيفة خلال التدخلات الأمنية.
وتزامنت هذه الأحداث مع توترات أخرى شهدتها برشلونة بين مجموعات من اليمين المتطرف ومناهضي الفاشية، ما دفع السلطات إلى نشر وحدات أمنية للفصل بين الطرفين تفادياً لوقوع صدامات.
وتعكس أحداث "ديادا" استمرار حضور قضية استقلال كتالونيا في الشارع، رغم تراجع أعداد المشاركين مقارنة بسنوات ذروة الحراك الانفصالي، إلى جانب تصاعد الانقسام داخل المعسكر المؤيد للاستقلال.




































































