الاقتصاد الوطني يترقب نموا بنسبة 4.1% سنة 2027

شنتبر 12, 2026 - 15:14
 0
.
الاقتصاد الوطني يترقب نموا بنسبة 4.1% سنة 2027

يتوقع أن يواصل الاقتصاد الوطني مساره التصاعدي خلال سنة 2027، بتحقيق معدل نمو يقدر بـ4.1 في المائة، وفق المعطيات الواردة في تقرير تنفيذ الميزانية والتأطير الماكرو-اقتصادي لثلاث سنوات، المرافق لمشروع قانون المالية للسنة المقبلة.

ويرتقب أن يستند هذا النمو إلى استمرار الأداء القوي للقطاعات غير الفلاحية، التي يتوقع أن ترتفع قيمتها المضافة بنسبة 4.3 في المائة، في مقابل نمو محدود للقيمة المضافة الفلاحية يقدر بـ1.2 في المائة، بناء على فرضية تحقيق محصول زراعي في حدود 70 مليون قنطار.

وسيواصل القطاع الثانوي لعب دور مهم في دعم النشاط الاقتصادي، إذ تشير التوقعات إلى تسارع نمو قيمته المضافة إلى 4.9 في المائة سنة 2027، مقابل 4.5 في المائة خلال السنة الجارية.

 كما يتوقع أن يحافظ القطاع الثالث على وتيرة نمو مرتفعة، مع ارتفاع قيمته المضافة بنسبة 4.1 في المائة، مقارنة بـ4 في المائة سنة 2026.

وعلى مستوى الطلب الداخلي، سيظل استهلاك الأسر أحد المحركات الأساسية للنمو، رغم توقع تسجيل تراجع طفيف في وتيرة ارتفاعه، من 4.6 في المائة سنة 2026 إلى 4.3 في المائة خلال 2027.

وينتظر أن يحافظ استهلاك الإدارات العمومية على مستوى مرتفع، مع توقع ارتفاعه بنسبة 6.6 في المائة، وإن كان ذلك أقل من نسبة 9.1 في المائة المسجلة سنة 2026.

وفي المقابل، يرتقب أن يتعزز المجهود الاستثماري خلال السنة المقبلة، حيث يتوقع أن يرتفع إجمالي تكوين رأس المال الثابت بنسبة 4.6 في المائة، مقابل 4 في المائة سنة 2026، وهو ما يعكس استمرار الاستثمار في توسيع وتعزيز القدرات الإنتاجية للاقتصاد الوطني.

وبخصوص المبادلات التجارية مع الخارج، ترسم التوقعات مساراً إيجابياً، إذ ينتظر أن تنمو صادرات السلع والخدمات من حيث الحجم بنسبة 7.3 في المائة سنة 2027، مقابل 6.4 في المائة سنة 2026.

كما يتوقع أن ترتفع الواردات بنسبة 7 في المائة، بعد تسجيل نمو في حدود 5.5 في المائة خلال السنة الجارية، وذلك في ارتباط باستمرار الطلب الداخلي ودينامية الاستثمار.

أما الناتج الداخلي الخام بالأسعار الجارية، فمن المرتقب أن يسجل ارتفاعاً بنسبة 6 في المائة سنة 2027، مقابل 6.8 في المائة سنة 2026، في ظل توقعات باستمرار التحكم النسبي في التضخم.

وتعكس هذه المؤشرات، وفق التقرير الحكومي، استمرار توجه الاقتصاد الوطني نحو تحقيق نمو متوازن، يستند بدرجة أكبر إلى دينامية الأنشطة غير الفلاحية والاستثمار والطلب الداخلي، مع استمرار تأثير الظروف المناخية على أداء القطاع الفلاحي.

وتأتي هذه التوقعات ضمن الإطار الماكرو-اقتصادي الذي أعدته وزارة الاقتصاد والمالية لمواكبة مشروع قانون المالية لسنة 2027، في وقت تراهن فيه الحكومة على مواصلة الاستثمار وتعزيز القدرات الإنتاجية للحفاظ على دينامية النمو خلال السنوات المقبلة.