بعد سحب النتائج.. منظمة حقوقية تطالب بتوضيحات عاجلة حول "ارتباك" الحركة الانتقالية بجهة مراكش آسفي

يوليوز 8, 2026 - 15:59
 0
.
بعد سحب النتائج.. منظمة حقوقية تطالب بتوضيحات عاجلة حول "ارتباك" الحركة الانتقالية بجهة مراكش آسفي

أثار مسلسل سحب وإعادة نشر نتائج الحركة الانتقالية الجهوية الخاصة بأساتذة التعليم الابتدائي بجهة مراكش آسفي برسم سنة 2026 موجة جديدة من الجدل، بعدما خلف حالة من القلق والارتباك في صفوف عدد من نساء ورجال التعليم، وسط مطالب متزايدة بالكشف عن أسباب التعديلات وضمان احترام مبدأي الشفافية والاستحقاق.

وفي هذا السياق، دخلت المنظمة المغربية للحقوق والحريات على خط القضية، معبرة في بيان للرأي العام عن متابعتها باهتمام بالغ لما رافق إعلان النتائج من نشر أولي أعقبه سحب بدعوى وجود أخطاء أو هفوات مادية، قبل إعادة إصدار نتائج محينة، وهو ما اعتبرت أنه أثار تساؤلات مشروعة لدى المشاركين في الحركة الانتقالية.

وأكدت المنظمة أن الحركة الانتقالية تكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى انعكاساتها المباشرة على الاستقرار المهني والاجتماعي والأسري للأستاذات والأساتذة، معتبرة أن أي خلل في معالجة الملفات أو ترتيب الاختيارات أو تحديد مناصب التعيين لا ينبغي أن يتحول إلى سبب للمساس بحقوق المستفيدين أو المتضررين.

وأشار البيان إلى أن المعطيات المتداولة بشأن النتائج أفرزت حالات تستوجب توضيحات إدارية دقيقة، من بينها تغييرات همت أماكن التعيين، وحالات تبادل داخل المؤسسة نفسها، إضافة إلى تفاوتات في مجموع النقط بين بعض المستفيدين، وهو ما اعتبرته المنظمة معطيات تستدعي توضيح الأسس التي اعتمدتها الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة مراكش آسفي في معالجة هذه الحالات، ومدى تأثيرها على ترتيب المستفيدين وباقي المشاركين.

وشددت المنظمة على أن تصحيح الأخطاء الإدارية يظل إجراءً مشروعاً متى ثبت وجودها، غير أن ذلك، بحسب البيان، ينبغي أن يتم وفق قواعد واضحة ومعلنة تكفل المساواة وتكافؤ الفرص والشفافية، دون أن يؤدي إلى الإضرار بحقوق فئات أخرى أو المساس بمبدأ الاستحقاق.

وطالبت المنظمة الأكاديمية الجهوية بإصدار توضيح رسمي ومفصل يحدد طبيعة الأخطاء التي استوجبت سحب النتائج أو تحيينها، مع نشر نسخة نهائية واضحة ومؤرخة من نتائج الحركة الانتقالية، وبيان ما إذا كانت نهائية أو قابلة للطعن والمراجعة.

كما دعت إلى توضيح المعايير التي استندت إليها التعديلات التي مست أماكن التعيين أو ترتيب المستفيدين، والكشف عن الأساس الإداري والتنظيمي لحالات التبادل داخل المؤسسة، خاصة عندما تظهر فروقات واضحة في مجموع النقط بين المعنيين.

ولم يفت المنظمة المطالبة بمراجعة الحالات التي قد يكون فيها مترشح حاصل على مجموع نقط أقل قد استفاد من منصب على حساب مترشح يتوفر على مجموع أعلى، مع توضيح ما إذا كان الأمر مرتبطاً بمسطرة قانونية للتبادل أو نتيجة خطأ في المعالجة أو تعديل إداري لاحق.

ودعت أيضاً إلى فتح باب التظلمات والطعون داخل أجل معقول، وتمكين جميع المتضررين من الاطلاع على وضعياتهم ومعايير البت في ملفاتهم، مع تعليل القرارات الإدارية المرتبطة بها، مؤكدة ضرورة عدم تحميل نساء ورجال التعليم تبعات أخطاء إدارية أو تقنية لم يكونوا طرفاً فيها.

وفي ختام بيانها، شددت المنظمة المغربية للحقوق والحريات على أن استعادة الثقة في تدبير الحركة الانتقالية رهين بتوفير الوضوح الكامل والإنصاف واحترام معايير الاستحقاق، داعية الجهات المختصة إلى التدخل العاجل لتقديم توضيحات رسمية وإنهاء حالة الارتباك بما يعزز مصداقية وشفافية هذه العملية الإدارية.