بنسليمان.. التقدم والاشتراكية يقرر تفعيل مسطرة تجريد ستة مستشارين من العضوية بعد تصويتهم لمرشح الأحرار

شنتبر 17, 2025 - 09:43
 0
.
بنسليمان.. التقدم والاشتراكية يقرر تفعيل مسطرة تجريد ستة مستشارين من العضوية بعد تصويتهم لمرشح الأحرار

أعلن حزب التقدم والاشتراكية، في بلاغ رسمي، عن قراره اللجوء إلى المساطر القانونية والقضائية لتجريد ستة من أعضائه المنتخبين بالمجلس الجماعي لأحلاف (إقليم بنسليمان) من عضويتهم، على خلفية خرقهم الصارخ لقواعد الانضباط الحزبي، والتصويت لصالح مرشح حزب منافس لرئاسة الجماعة.

ووفقًا للبلاغ، فإن الحزب سيتخذ الإجراءات القانونية اللازمة بناءً على مقتضيات القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية، وذلك بعد ما اعتبره "سلوكًا خائنًا وغير دستوري" من طرف المنتخبين الستة، الذين صوتوا لصالح مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار، في جلسة انتخاب رئيس جديد للمجلس الجماعي، التي جرت صباح اليوم الثلاثاء 16 شتنبر.

وتعود جذور هذا الخلاف السياسي الحاد إلى إعلان انقطاع رئيسة الجماعة السابقة عن مزاولة مهامها، ما فتح الباب أمام تقديم الترشيحات لرئاسة المجلس الجماعي، حيث رشح حزب التقدم والاشتراكية القيادية الحزبية حنان خيار، ومنحها التزكية الرسمية.

لكن، وفق رواية الحزب، تم اللجوء إلى "مخطط بئيس يروم العبث بالخريطة الحزبية بالإقليم"، عبر ممارسات وصفت بـ"المقيتة" و"البعيدة عن تخليق الحياة السياسية"، من خلال الضغوط والإغراءات واستعمال المال في التأثير على المنتخبين، وهي ممارسات قال الحزب إنها تسيء إلى صورة المؤسسات وتقوض الثقة في المسلسل الديمقراطي.

رغم أن حزب التقدم والاشتراكية يمتلك 12 عضواً داخل مجلس جماعة أحلاف، مقابل 4 فقط لحزب التجمع الوطني للأحرار، فقد أفضت نتائج التصويت إلى فوز مرشح "الأحرار" برئاسة المجلس بعد حصوله على 10 أصوات، من بينها ستة أصوات لأعضاء منتخبين باسم حزب التقدم والاشتراكية، ما اعتبره الحزب "خيانة سياسية وتخليًا عن الانتماء الحزبي".

وأشار البلاغ إلى أن هؤلاء الأعضاء تلقوا إنذارات رسمية قبل جلسة التصويت، ومع ذلك قرروا "التنكر لمبدأ الوفاء السياسي، ليس فقط اتجاه حزبهم، بل أيضًا اتجاه المواطنين الذين وضعوا ثقتهم فيهم خلال انتخابات 2021".

في رد فعل مباشر، أكد حزب التقدم والاشتراكية عزمه على تفعيل مقتضيات قانونه الأساسي ونظامه الداخلي، لمواجهة "الإخلال الجسيم بمبادئ الحزب"، الذي أقدم عليه الأعضاء الستة، معتبرًا ما قاموا به "عملاً تجزيئيًا يتناقض مع وحدة الحزب وهويته وقيمه التاريخية والأخلاقية".

كما عبّر الحزب عن دعمه الكامل للخمسة أعضاء الآخرين الذين "صمدوا في وجه الضغوط" وحافظوا على انضباطهم الحزبي، معتبرًا موقفهم تجسيدًا للوفاء النضالي.

في ختام بلاغه، شدد حزب التقدم والاشتراكية على أن "هذه الممارسات الدنيئة" لن تثنيه عن مواصلة نضاله من أجل ترسيخ الديمقراطية وصون الاختيار الديمقراطي، مؤكدًا تمسكه بالعمل السياسي النزيه والمسؤول، ومهيبًا بكافة مناضليه في إقليم بنسليمان إلى المزيد من التعبئة والصمود.