فيضانات النيبال ترفع حصيلة الضحايا إلى 552 قتيلا وآلاف المفقودين

غشت 28, 2026 - 18:15
 0
.
فيضانات النيبال ترفع حصيلة الضحايا إلى 552 قتيلا وآلاف المفقودين

تواصل فرق الإنقاذ في النيبال والصين عمليات البحث عن ناجين، في أعقاب فيضانات وانهيارات مدمرة ضربت مناطق واسعة على جانبي الحدود، مخلفة مئات القتلى وآلاف المفقودين، وسط تحذيرات من موجة جديدة قد تعرقل جهود الإغاثة.

وأعلنت السلطات النيبالية ارتفاع عدد الوفيات إلى 547 شخصاً، بينما أفادت وسائل الإعلام الصينية الرسمية بمقتل خمسة أشخاص في المناطق المتضررة داخل التيبت، ما يرفع الحصيلة الإجمالية للكارثة إلى 552 قتيلا على الأقل.

وتواجه فرق الطوارئ ظروفا بالغة الصعوبة، بعدما اجتاحت السيول العارمة والأوحال عددا من البلدات، متسببة في تدمير منازل وجسور وسدود وجرف مركبات، فيما لا يزال أكثر من 1400 شخص في عداد المفقودين.

وتشمل قائمة المفقودين سياحا ومتسلقين كانوا يستكشفون المناطق الجبلية في النيبال، إلى جانب عدد من الحجاج الهندوس المتوجهين إلى جبل كايلاش في التيبت.

وزادت المخاوف من تفاقم الوضع بعد ورود معلومات إلى الشرطة النيبالية بشأن انهيار بحيرة في الجانب التيبتي من الحدود.

ودعت السلطات فرق الإنقاذ والسكان إلى توخي أقصى درجات الحذر والاحتماء فوراً، تحسباً لحدوث فيضانات جديدة.

وفي التيبت، اضطرت السلطات الصينية في وقت سابق إلى تعليق عمليات الإنقاذ بسبب خطر ارتفاع منسوب المياه، قبل أن تعلن لاحقا تراجع مستوى الخطر تدريجيا واستئناف عمليات الإغاثة بشكل منظم.

وأوضحت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أن الكارثة نجمت عن انهيار جليدي قوي أدى إلى تدفقات هائلة من المياه والطين والحطام، ويربط خبراء تنامي مخاطر مثل هذه الكوارث بتغير المناخ، الذي يساهم في تسريع ذوبان الأنهار الجليدية وزيادة احتمالات انهيار البحيرات الجليدية.

وفي واحدة من أصعب عمليات الإنقاذ، تمكن الجيش النيبالي من تحديد موقع أشخاص عالقين داخل نفق تابع لمشروع تريشولي إيه3 للطاقة الكهرومائية، بينما تعمل فرق الإنقاذ على إيجاد طريقة للوصول إليهم.

وقال المتحدث باسم الجيش النيبالي راجا رام باسنيت إن مروحيتين أُرسِلتا للمساعدة، غير أن طبيعة المنطقة والدمار الكبير يجعلان تحديد مداخل النفق والوصول إليها أمرا بالغ التعقيد.

وتمكنت السلطات من إجلاء نحو 350 عاملا وسكانا من المنطقة، فيما لا تزال الجهود مستمرة لإنقاذ أكثر من 100 شخص يعتقد أنهم محاصرون.

وتكشف شهادات الناجين حجم سرعة الكارثة وقوتها. وقال العامل بوذا تامانغ إنه نجا بعدما احتمى داخل نفق في السد الذي كان يعمل فيه، قبل أن يتمكن لاحقا من الخروج وطلب المساعدة، عقب بقائه عالقا لأكثر من 24 ساعة.

وتتواصل معاناة العائلات التي تنتظر أخبارا عن ذويها، في وقت قالت فيه الشرطة النيبالية إن الاتصال انقطع مع 910 أشخاص، بينهم 517 سائحا أجنبيا، كما أعلنت الولايات المتحدة أن 90 من مواطنيها فقد الاتصال بهم في المناطق المتضررة.

وفي الهند، انتشلت السلطات سبع جثث من أنهار قادمة من الأراضي النيبالية، وسط ترجيحات بأن تكون للضحايا الذين جرفتهم الفيضانات، فيما يشكل الهنود العدد الأكبر بين الأجانب الذين لا يزال مصيرهم مجهولاً.

أما في الجانب التيبتي، فأعلنت السلطات الصينية أن مئات الأشخاص ما زالوا في عداد المفقودين، في وقت تمكنت فيه فرق الإغاثة من إجلاء 555 سائحا و499 من السكان المحليين من المناطق المهددة.

وفي ظل اتساع نطاق الكارثة، عرض الرئيس الصيني شي جينبينغ تقديم الدعم والمساعدة للنيبال، مؤكدا استعداد بكين للمساهمة في جهود الإنقاذ وتوفير ما يلزم من مساعدات لمواجهة تداعيات الفيضانات.