ترامب: الناتو ارتكب ”خطأ غبيا جدا” في إيران.. وأمريكا ستنسحب قريبا
قال دونالد ترامب، اليوم القلاثاء إن حلف حلف شمال الأطلسي "الناتو" ارتكب “خطأ فادحا وغبيا جدا” في تعامله مع إيران، معتبرا أن الحرب الجارية شكلت اختبارا حقيقيا للحلف “لم يجتزه بنجاح”، ومؤكدا في المقابل حصول الولايات المتحدة على دعم قوي من دول الشرق الأوسط.
وجاءت تصريحات ترامب خلال حديثه للصحفيين من البيت الأبيض، على هامش اجتماع جمعه برئيس الوزراء الأيرلندي ميشيل مارتن، حيث شدد على أن أداء الناتو في الملف الإيراني كان مخيبا.
وأكد ترامب أن بلاده ليست بحاجة لأي دعم خارجي لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، مشيرا إلى أن القوات الأمريكية قادرة بمفردها على حماية هذا الممر الحيوي، رغم إقراره بإمكانية وقوع أعمال تخريبية فردية مثل زرع الألغام.
وأضاف أن واشنطن تحظى بدعم “قوي جدا” من عدة دول في الشرق الأوسط، مشيدا بشكل خاص بمواقف قطر والإمارات والسعودية والبحرين، إلى جانب إسرائيل، قائلا: “لقد كانت هذه الدول شديدة القوة في دعمها، وهذا ما نقدره كثيرا”.
وفي ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، أكد ترامب أن الضربات الأمريكية منعت طهران من امتلاك سلاح نووي، مشددا على أن “إعطاء إيران أسلحة نووية أمر غير مقبول بتاتا، يمكن أن نسلحها بالبنادق، لكن لا يمكن السماح لها بامتلاك قدرات نووية”.
كما وجه انتقادات لاذعة لحلفائه الأوروبيين داخل الناتو، قائلا: “ساعدناهم في أوكرانيا بمئات المليارات، وعندما احتجنا لمساعدتهم بشأن إيران، لم يبدوا الرغبة نفسها. هذا أمر مدهش حقا، ويجب أن نفكر جيدا في مستقبل هذه الشراكة”.
وتطرق أيضا إلى بعض القادة الأوروبيين، حيث قال إن إيمانويل ماكرون “سيغادر منصبه قريبا”، معبرا عن خيبة أمله من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، مضيفا: “أحبه وأظنه رجلا طيبا، لكنه ليس ونستون تشرشل، وخيب آمالي عندما تحدث عن إرسال حاملات طائرات بعد انتهاء المعركة”.
وفي سياق متصل، كشف ترامب أن القوات الأمريكية “دمرت” القدرات العسكرية الإيرانية، قائلا: “يمكننا إسقاط قدرتهم الكهربائية خلال ساعة، بل ودقائق إذا أردنا. لا يملكون رادارا ولا دفاعات جوية الآن”، مشيرا أيضا إلى غرق ما وصفه بـ“24 سفينة إيرانية لزرع الألغام”، مع تردده في تحديد العدد بين 22 و24.
وعلق على استقالة النائب جو كنت احتجاجا على الحرب، قائلا: “ظننته رجلا طيبا، لكنه كان ضعيفا جدا في ملف الأمن. عندما قرأت بيانه أدركت أن خروجه أمر جيد، لأنه قال إن إيران ليست تهديدا، وهي تهديد هائل أدركته كل الدول”.
وشدد ترامب على أن “إيران مجرد عملية عسكرية بالنسبة لي”، نافيا وجود أي مخاوف شخصية من التصعيد، ومؤكدا في الوقت ذاته أن الولايات المتحدة “ستغادر المنطقة في المستقبل القريب جدا، لكن ليس الآن”.
وفي منشور له على منصة تروث سوشال، قال ترامب إنه “لم يعد يحتاج إلى مساعدة” لإعادة فتح مضيق هرمز، بعدما أبلغه معظم حلفاء الناتو رفضهم المشاركة في العملية العسكرية ضد ما وصفه بـ“النظام الإيراني الإرهابي”.
وأضاف: “لم نعد في حاجة إلى مساعدة دول الناتو، ولم نعد نرغب فيها. لم نكن في حاجة إليها البتة”، مشيرا كذلك إلى رفض كل من اليابان وأستراليا وكوريا الجنوبية تقديم الدعم.
وختم بالتأكيد على أن الولايات المتحدة ليست مستعدة حاليا للانسحاب من العمليات العسكرية في إيران، لكنها “ستنسحب في المستقبل القريب جدا”.
































































