ترامب يهدد بوقف افتتاح جسر أمريكي-كندي ويطالب بامتلاك نصفه

فبراير 10, 2026 - 08:35
 0
.
ترامب يهدد بوقف افتتاح جسر أمريكي-كندي ويطالب بامتلاك نصفه

صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من حدة خطابه تجاه كندا، ملوّحا بوقف افتتاح جسر غوردي هاو الدولي الذي يربط بين الولايات المتحدة وكندا، في خطوة تعكس توترا متجددا في العلاقات بين البلدين على خلفية الخلافات التجارية والجيوسياسية.

وقال ترامب، في منشور على منصته “تروث سوشال”، إنه لن يسمح بافتتاح الجسر “حتى يتم تعويض الولايات المتحدة بالكامل عن كل ما قدمناه”، مشددا على ضرورة أن تعامل كندا واشنطن “بالإنصاف والاحترام اللذين نستحقهما”، قبل أن يضيف: “سنبدأ المفاوضات فورا”.

واشتكى الرئيس الجمهوري، البالغ من العمر 79 عاما، من أن كندا تمتلك جانبي الجسر ولم تعتمد، حسب تعبيره، “تقريبا” على أي منتجات أمريكية في عملية بنائه، معتبرا ذلك إجحافا في حق المصالح الاقتصادية للولايات المتحدة.

وفي سياق متصل، هاجم ترامب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، متهما إياه بالسعي إلى إبرام صفقة تجارية مع الصين، عقب زيارته إلى بكين الشهر الماضي وتوقيعه اتفاقية تجارية مبدئية معها. وقال ترامب إن “هذه الصفقة ستلتهم كندا”، مضيفا: “نحن سوف نحصل فقط على الفتات! لا أعتقد ذلك”.

وتزامنت هذه التصريحات مع تهديد واشنطن بفرض رسوم جمركية بنسبة 100 في المائة على كندا، في حال مضت قدما في تعزيز تعاونها التجاري مع الصين، وهو ما يعكس تصعيدا غير مسبوق في لهجة الإدارة الأمريكية تجاه جارها الشمالي.

كما أعاد ترامب الترويج لمزاعم أثارت جدلا واسعا، مفادها أن بكين، في حال إبرام الاتفاقية مع أوتاوا، “ستنهي جميع مباريات رياضة هوكي الجليد المقامة في كندا”، وهي تصريحات قوبلت باستغراب وسخرية في الأوساط السياسية والإعلامية.

ويأتي هذا التوتر في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية-الكندية فتورا منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض في يناير 2025، بسبب الخلافات حول التبادلات التجارية، إضافة إلى دعوته السابقة لضم كندا إلى الولايات المتحدة، وهي الفكرة التي تراجع عنها إلى حد كبير خلال الأشهر الأخيرة.

في المقابل، كان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني قد حذر، خلال مشاركته في منتدى دافوس الشهر الماضي، من أن النظام العالمي الذي تقوده الولايات المتحدة يعاني من “تصدع”، في إشارة ضمنية إلى الاضطرابات التي تسببت فيها سياسات ترامب، داعيا الدول المتوسطة القوة إلى التكتل لمواجهة التحولات الدولية المتسارعة.