حريق ضخم يلتهم نحو 3 آلاف هكتار في بلجيكا ويهدد مناطق سكنية

غشت 16, 2026 - 16:26
 0
.
حريق ضخم يلتهم نحو 3 آلاف هكتار في بلجيكا ويهدد مناطق سكنية

تواجه بلجيكا واحدة من أصعب حرائق الغابات التي عرفتها البلاد خلال العقود الأخيرة، بعدما اجتاحت النيران مساحات واسعة من محمية "هوت فاني" الطبيعية في إقليم والونيا، متسببة في احتراق نحو 3 آلاف هكتار، وسط استمرار عمليات الإخماد بمشاركة فرق إنقاذ وطائرات ومروحيات قدمت من عدة دول أوروبية.

وتسابق السلطات الزمن للحد من انتشار الحريق الذي اندلع الجمعة بالقرب من الحدود الألمانية، قبل أن يتسع نطاقه بشكل لافت خلال ساعات، فقد ارتفعت المساحة المتضررة من نحو 80 هكتارا عند بداية الحريق إلى أكثر من 2700 هكتار مساء السبت، ما جعل السيطرة على ألسنة اللهب تحديا كبيرا أمام فرق الإطفاء.

ورغم تراجع سرعة الرياح، فإن تغير اتجاهها بشكل متكرر خلال الليل زاد من تعقيد مهمة رجال الإطفاء، بعدما باتت حركة النيران أكثر صعوبة في التوقع، فيما جرى استنفار إمكانات إضافية من مختلف أنحاء بلجيكا لدعم عمليات التطويق.

وأثار اقتراب النيران من المناطق المأهولة مخاوف متزايدة، ما دفع السلطات إلى إصدار أوامر بإخلاء أجزاء من قريتي سوربرودت وبوتغنباخ، في حين دعي سكان مناطق أخرى إلى البقاء داخل منازلهم وإحكام إغلاق النوافذ والأبواب تحسبا لانتشار الدخان.

وفي إطار الاستجابة للأزمة، جرى تجهيز مركز مؤقت للإيواء داخل قاعة رياضية بإحدى البلديات المجاورة لاستقبال الأشخاص الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم.

كما تولى الصليب الأحمر البلجيكي توفير المواد الغذائية والمياه وأماكن للراحة، إلى جانب مواكبة السكان وتقديم المعلومات اللازمة، خصوصاً للفئات الأكثر احتياجا.

وتشارك في جهود السيطرة على الحريق طائرات متخصصة في إلقاء المياه ومروحيات أوروبية، إلى جانب فرق الإطفاء المحلية، بينما انخرط عدد من المزارعين في عمليات الدعم باستخدام صهاريج ومعداتهم الخاصة للمساعدة في نقل المياه ومحاصرة النيران.

ووصف المتحدث باسم سلطات والونيا الحريق بأنه الأكبر في تاريخ بلجيكا الحديث، مشيرا إلى أن النيران لم تكن قد خرجت بعد من نطاق الخطر، مع استمرار احتمال وصولها إلى المناطق السكنية.

وأكد أن السلطات سخرت مختلف الموارد المتاحة بهدف حماية السكان والمنازل والحد من اتساع رقعة الدمار.

ومن جهته، عاين وزير الداخلية البلجيكي برنار كانتان حجم الأضرار في موقع الحريق، حيث بدت مساحات شاسعة من الغطاء النباتي وقد تحولت إلى رماد، بينما غطت أعمدة الدخان الكثيفة أجزاء من المنطقة.

واعتبر الوزير أن حجم الخسائر "صادم"، مثنيا في المقابل على جهود فرق الطوارئ والمزارعين الذين ساهموا في عمليات الإغاثة والإخماد.

وتتواصل في الوقت الراهن عمليات محاصرة بؤر الحريق ومنع انتقالها إلى مناطق جديدة، في وقت تترقب فيه السلطات تطورات الأحوال الجوية باعتبارها عاملا حاسما في تحديد مسار النيران وإمكانية السيطرة عليها خلال الساعات المقبلة.