حكومة مالي ترفض التفاوض مع الجماعات المسلحة بعد هجمات دامية

ماي 8, 2026 - 15:18
 0
.
حكومة مالي ترفض التفاوض مع الجماعات المسلحة بعد هجمات دامية

تعيش مالي على وقع تصعيد أمني خطير عقب الهجمات الأخيرة التي استهدفت مواقع تابعة للمجلس العسكري الحاكم، في تطورات أعادت ملف الجماعات المسلحة والانفصالية إلى واجهة المشهد السياسي والأمني في البلاد.

وفي خضم هذه الأوضاع المتوترة، أعلنت الحكومة المالية بشكل واضح رفضها الدخول في أي حوار مع ما وصفته بـ“المجموعات المسلحة الإرهابية”، مؤكدة تمسكها بالخيار الأمني في مواجهة التهديدات المتزايدة.

وجاء هذا الموقف على لسان وزير الخارجية المالي عبد الله ديوب، الذي أكد خلال لقاء مع أعضاء السلك الدبلوماسي أن السلطات المالية لا تنوي فتح أي قنوات تفاوض مع الجماعات المسلحة التي تحملها الحكومة مسؤولية تدهور الأوضاع الأمنية والمعاناة المستمرة للسكان منذ سنوات.

 كما شدد على أن بعض الحركات الانفصالية، وعلى رأسها جبهة تحرير أزواد، اختارت التحالف مع جماعات متشددة مصنفة ضمن التنظيمات الإرهابية من قبل الأمم المتحدة، في إشارة إلى جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة.

وتأتي هذه التصريحات بعد أيام من هجمات وصفت بأنها من بين الأعنف التي شهدتها البلاد خلال الفترة الأخيرة، حيث تعرضت مواقع تابعة للمجلس العسكري في 25 و26 أبريل لهجمات منسقة نفذتها جماعات جهادية ومقاتلون من الطوارق.

وأسفرت هذه العمليات عن سقوط عدد من القتلى، بينهم وزير الدفاع ساديو كامارا، الذي توفي إثر تفجير سيارة مفخخة استهدفت منزله، في حادثة شكلت صدمة قوية داخل الأوساط السياسية والعسكرية في مالي.

وعقب هذه التطورات، تولى رئيس المجلس العسكري أسيمي غويتا حقيبة الدفاع بشكل مؤقت، في خطوة تعكس حساسية المرحلة الأمنية التي تمر بها البلاد، خاصة مع تزايد الضغوط على السلطات العسكرية التي تحكم مالي منذ سنة 2020.