دراسة حديثة تكشف العلاقة بين طنين الأذن واضطرابات النوم

يوليوز 17, 2025 - 03:00
 0
.
دراسة حديثة تكشف العلاقة بين طنين الأذن واضطرابات النوم

طنين الأذن هو حالة صحية تؤثر على حوالي 15% من سكان العالم، وتسبب إزعاجًا شديدًا للمصابين بها، فضلا عن تأثيرات سلبية على الصحة النفسية، حيث يرتبط غالبا بالتوتر والاكتئاب، خاصة لدى من يعانون منه لفترات طويلة. 

وفي ظل غياب علاج شافٍ لهذه الحالة، أظهرت دراسة علمية حديثة أجراها فريق بحثي في جامعة أكسفورد أهمية دراسة العلاقة بين طنين الأذن والنوم لفهم أفضل للمرض وكيفية إدارته.

وتوضح الدراسة أن طنين الأذن هو إدراك وهمي ناتج عن نشاط غير طبيعي في مناطق معينة من الدماغ، خاصة تلك المرتبطة بالسمع، حيث تكون أكثر نشاطًا مما ينبغي.

ويلاحظ أن هذا النشاط يتغير خلال النوم، خصوصًا في مرحلة نوم الموجة البطيئة، وهي المرحلة التي تشهد نشاطا متزامنا في مناطق الدماغ المختلفة وتُعتبر الأكثر راحة واستعادة لخلايا الدماغ. 

وتبين أن الأشخاص المصابين بطنين الأذن يعانون من تقطع النوم وقلة النوم العميق، ما يؤدي إلى نوم خفيف ومتقطع، ويزيد من احتمال حدوث اضطرابات النوم مثل المشي أثناء النوم والكوابيس.

وتكشف الدراسة عن وجود آليتين دماغيتين تربطان بين طنين الأذن والنوم، حيث قد تبقى بعض مناطق الدماغ مفرطة النشاط أثناء النوم العميق، مما يمنع تحقيق النوم العميق المطلوب ويزيد من أعراض الطنين.

ورغم ذلك، أظهرت بعض الأبحاث أن النوم العميق يمكن أن يثبط نشاط طنين الأذن مؤقتًا، ما يفسر قدرة بعض المرضى على الدخول في نوم عميق رغم المعاناة.

وتشير الدراسة إلى أن تحسين نوعية النوم، عبر تقنيات مثل تقييد النوم التي تحفز النوم العميق، قد يكون له دور في التخفيف من أعراض طنين الأذن.

كما تقترح المراقبة المتزامنة لنشاط الدماغ ومرحلة النوم كخطوة مستقبلية لفهم العلاقة بشكل أدق، مما قد يفتح آفاقًا جديدة لتطوير علاجات فعالة تركز على إدارة الطنين من خلال ضبط أنماط النوم.