محكمة الاستئناف بتازة تؤجل ملف “حريق تازة العتيقة” مجددا
قررت هيئة المحكمة بشعبة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمدينة تازة تأجيل النظر في ملف ما بات يُعرف بـ“حريق تازة العتيقة” أو “حريق قبة السوق”، إلى موعد لاحق، وذلك خلال جلسة انعقدت اليوم الاثنين، في إطار متابعة شخص خمسيني يُتابَع في هذا الملف، وسط معطيات تفيد بأنه يعيش حالة تشرد وتظهر عليه علامات يُشتبه في كونها مرتبطة باضطراب عقلي.
ويتابَع المتهم في هذا الملف، على خلفية الحريق الذي اندلع بمنتصف المدينة العتيقة لتازة خلال شهر نونبر من السنة الماضية، والذي خلّف خسائر مادية كبيرة طالت عدداً من المحلات التجارية داخل السوق التاريخي المعروف بـ“قبة السوق”.
وجاء قرار التأجيل الجديد، بحسب معطيات متطابقة، بسبب تعذر حضور محامي المتهم الرئيسي نتيجة وعكة صحية مفاجئة، حيث حضر محامٍ آخر نيابة عنه وقدم ملتمساً يرمي إلى تأجيل الجلسة، وهو الطلب الذي استجابت له المحكمة، مانحة الملف مهلة إضافية لمدة أسبوع.
ويأتي هذا التأجيل رغم أن الهيئة القضائية كانت قد اعتبرت في جلسة سابقة أن الملف أصبح جاهزاً للمناقشة، وكان من المرتقب الشروع في استنطاق المتهم خلال جلسة اليوم، قبل أن تتعطل المسطرة مجدداً لأسباب إجرائية مرتبطة بالدفاع.
ومن المنتظر أن يطالب دفاع المتهم بإجراء خبرة طبية دقيقة على المعني بالأمر، من أجل تحديد مدى سلامته العقلية وقدرته على تحمل المسؤولية الجنائية، في ظل ما وُصف بظهور مؤشرات “خلل عقلي” عليه، إلى جانب وضعه الاجتماعي الهش المرتبط بالتشرد.
ويشهد هذا الملف سلسلة من التأجيلات المتكررة منذ انطلاق مسطرته، حيث ظل عالقاً بين الإجراءات الشكلية والطلبات الدفاعية، ما جعل مساره القضائي يتسم بالتعثر منذ دجنبر 2025.
وبالتوازي مع المسار القضائي، يواصل عدد من المتضررين وأصحاب المحلات المتضررة طرح تساؤلات حول ظروف اندلاع الحريق وتداعياته، محذرين من تكرار مثل هذه الحوادث داخل المدينة العتيقة، خاصة في ظل ما يعتبرونه اختلالات مرتبطة بشروط الوقاية والسلامة داخل السوق التاريخي.
ويظل ملف “حريق تازة العتيقة” مفتوحاً على عدة احتمالات قانونية وقضائية، في انتظار ما ستسفر عنه الجلسات المقبلة، سواء على مستوى استكمال الاستنطاق أو الحسم في الوضعية الصحية والنفسية للمتهم.
































































