تراجع عالمي في صادرات الغاز المسال إلى أدنى مستوى بسبب اضطرابات مضيق هرمز

ماي 4, 2026 - 14:50
 0
.
تراجع عالمي في صادرات الغاز المسال إلى أدنى مستوى بسبب اضطرابات مضيق هرمز

سجلت صادرات الغاز الطبيعي المسال على المستوى العالمي خلال شهر أبريل الماضي تراجعاً ملحوظاً، لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ نحو عامين، في ظل اضطرابات واسعة طالت حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز في منطقة الخليج العربي، نتيجة التوترات العسكرية المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران التي اندلعت أواخر شهر فبراير.

وبحسب بيانات تتبع حركة النقل البحري التي أوردتها وكالة بلومبرغ، فقد انخفضت شحنات الغاز الطبيعي المسال عالمياً إلى حوالي 33 مليون طن خلال شهر أبريل، وهو أدنى مستوى شهري يتم تسجيله منذ ماي 2024، ما يعكس حجم الاضطراب الذي أصاب سلاسل الإمداد في واحدة من أهم أسواق الطاقة في العالم.

وجاء هذا التراجع بشكل أساسي بعد توقف إنتاج الغاز المسال في قطر، التي تُعد ثاني أكبر مصدر لهذه المادة عالمياً، وذلك عقب تعرض منشأة رأس لفان، وهي أكبر منشأة لإنتاج الغاز الطبيعي المسال في العالم، لهجوم نُسب إلى إيران خلال شهر مارس، ما تسبب في أضرار جسيمة قدرت بأنها ستحتاج إلى سنوات لإصلاحها، وفق تقديرات خبراء في القطاع.

وزاد الوضع تعقيداً استمرار إغلاق مضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الغاز والنفط العالمية، حيث تشير المعطيات إلى أن ما يقارب خمس إمدادات الغاز الطبيعي المسال في العالم تعتمد على هذا الممر البحري الحيوي، في حين لم تتمكن سوى ناقلة واحدة تقريباً من العبور منذ بداية التصعيد العسكري.

ورغم هذا الانخفاض، أشارت بيانات بلومبرغ إلى أن التراجع في إجمالي الشحنات لم يتجاوز 7% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك بفضل ارتفاع الإنتاج في دول أخرى، على رأسها الولايات المتحدة وكندا، ما ساهم جزئياً في تعويض النقص الناتج عن تعطل الإمدادات القطرية.

وفي السياق ذاته، بدأت محطة “غولدن باس” للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة بشحن أولى دفعاتها خلال الشهر الماضي، في خطوة تعكس توسع القدرات الإنتاجية الأمريكية في هذا القطاع.

كما قامت قطر بتوجيه بعض شحناتها إلى الكويت، التي يمكنها إعادة تصدير الغاز دون الحاجة إلى المرور عبر مضيق هرمز، في محاولة للالتفاف على القيود المفروضة على الملاحة.