منخرطو الوداد يتحركون لإسقاط الرئيس أيت منا بعد أزمة النتائج

أبريل 13, 2026 - 12:55
 0
.
منخرطو الوداد يتحركون لإسقاط الرئيس أيت منا بعد أزمة النتائج

تشهد أروقة نادي الوداد الرياضي، حالة من التوتر المتصاعد خلال الأيام الأخيرة، في ظل تحركات يقودها عدد من المنخرطين الذين يعتزمون الدخول في مشاورات موسعة مع باقي المنخرطين، في خطوة وُصفت بأنها محاولة لتشكيل جبهة موحدة من أجل الدفع نحو تغيير على مستوى رئاسة النادي، وعلى رأسها المطالبة برحيل الرئيس الحالي أيت منا.

وبحسب معطيات متداولة داخل محيط النادي، فإن هذه المبادرة تأتي كرد فعل مباشر على الوضعية التي يعيشها الفريق هذا الموسم، سواء على مستوى النتائج أو على مستوى تدبير الشأن الإداري، حيث يعتبر عدد من المنخرطين أن المرحلة الحالية تفرض وقفة تقييم شاملة، خصوصًا مع استمرار تراجع الأداء وعدم قدرة الفريق على استعادة موقعه الطبيعي في صدارة البطولة الوطنية والمنافسة الجدية على اللقب.

وكانت تصريحات الرئيس الأخيرة قد زادت من حدة النقاش داخل البيت الودادي، بعدما أكد أن مسألة رحيله أو استمراره تبقى مرتبطة بقرار المنخرطين، وهو تصريح فهمه البعض على أنه فتح لباب النقاش حول إمكانية التغيير، فيما اعتبره آخرون محاولة لإحالة المسؤولية على القاعدة المنخرطة بدل تحمل المسؤولية المباشرة عن الوضع الرياضي الحالي.

هذا التصريح، الذي جاء في سياق حساس يمر منه الفريق، ساهم في تسريع وتيرة التشاور بين عدد من الفاعلين داخل النادي، حيث بدأت تتشكل قناعة لدى جزء من المنخرطين بضرورة التحرك بشكل جماعي ومنظم بدل الاكتفاء بردود فعل فردية أو معزولة.

وتشير نفس المعطيات إلى أن مجموعة من المنخرطين بصدد التواصل مع شخصيات وفعاليات أخرى داخل النادي، بهدف توسيع دائرة النقاش وبلورة موقف موحد يمكن عرضه في اجتماع أو محطة رسمية مقبلة. 

ويركز هذا التحرك، وفق مصادر قريبة من الملف، على نقطتين أساسيتين، الأولى تتعلق بسوء التسيير الذي يراه المنتقدون سببًا مباشرًا في تراجع نتائج الفريق، والثانية ترتبط بغياب رؤية رياضية واضحة قادرة على إعادة الفريق إلى سكة الألقاب والمنافسة القارية.

في المقابل، يوجه بعض المنخرطين انتقادات حادة لطريقة تدبير المرحلة الحالية، معتبرين أن القرارات التقنية والإدارية لم تكن في مستوى تطلعات جماهير النادي، وأن التغييرات المتكررة لم تنجح في خلق الاستقرار المطلوب داخل المجموعة.

ويأتي هذا الحراك في وقت حساس بالنسبة للنادي، حيث تتزايد الضغوط مع توالي المباريات وتضاؤل هامش الخطأ في المنافسة على الألقاب.

كما أن الجماهير، التي اعتادت على رؤية فريقها في صدارة المشهد الكروي، تعيش حالة من عدم الرضا عن المسار الحالي، ما يزيد من تعقيد الوضع الداخلي.

وبين مطالب التغيير والدعوة إلى الاستقرار، يبقى مستقبل رئاسة النادي مفتوحاً على عدة سيناريوهات، في انتظار ما ستسفر عنه المشاورات الجارية بين المنخرطين خلال الأيام المقبلة.