أخنوش يعطي انطلاقة نظام جديد لدعم المقاولات الصغرى والمتوسطة

نونبر 11, 2025 - 23:01
 0
.
أخنوش يعطي انطلاقة نظام جديد لدعم المقاولات الصغرى والمتوسطة

أعطى رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، صباح اليوم الثلاثاء بمدينة الرشيدية، الانطلاقة الرسمية لنظام جديد موجه لدعم وتمويل المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستثمار المحلي وتحفيز النمو الاقتصادي في مختلف جهات المملكة.

ويتيح هذا النظام، الذي يندرج ضمن الميثاق الجديد للاستثمار، إمكانية حصول المقاولات المستفيدة على دعم مالي قد يصل إلى 30% من قيمة المشروع الاستثماري، مقابل مساهمة ذاتية لا تقل عن 10%، على أن يستكمل الباقي عبر قروض بنكية.

وأوضح رئيس الحكومة أن النظام الجديد يقوم على ثلاث منح أساسية: منحة خاصة بخلق فرص شغل قارة، منحة ترابية موجهة للمناطق الأقل استفادة من الاستثمارات، ومنحة ثالثة مخصصة للأنشطة ذات الأولوية.

ويمكن أن يصل مجموع هذه المنح إلى 30% من قيمة المشروع، مما يمثل، حسب أخنوش، "تحفيزا قويا للمقاولات على الانخراط في مشاريع إنتاجية وتنموية تخلق القيمة وتدعم التوازن المجالي".

وأشار رئيس الحكومة إلى أن تفعيل هذا النظام جاء بعد إصدار أربعة نصوص تنظيمية، تحدد القطاعات ذات الأولوية والمناطق المشمولة بالتحفيزات، إلى جانب تبسيط المساطر المتعلقة بتكوين ملفات الاستثمار.

وفي إطار تعزيز الجهوية الاقتصادية، أصبح بإمكان الجهات المصادقة على اتفاقيات استثمار تقل قيمتها عن 250 مليون درهم، مما سيمكن بحسب أخنوش من تسريع وتيرة اتخاذ القرار وتفعيل مبدأ القرب في تدبير الملفات.

وأضاف أن المساطر الخاصة بالدعم ستُنجز بالكامل على المستوى الجهوي، بدء من إيداع الملفات ودراستها بالمراكز الجهوية للاستثمار، مرورا بالمصادقة عليها من قبل اللجان الجهوية الموحدة، وصولا إلى صرف المنح مباشرة من هذه المراكز.

وشدد رئيس الحكومة على أن هذا النظام يشكل أحد الركائز الأساسية لخارطة الطريق الوطنية لإنعاش التشغيل التي أطلقتها الحكومة في فبراير 2025، مشيرا إلى دوره في تمكين الشباب من الولوج إلى سوق الشغل وتحفيز روح المبادرة والمقاولة.

وأوضح أن اختيار مدينة الرشيدية لإطلاق هذا الورش يعكس العناية الخاصة التي توليها الحكومة لجهة درعة–تافيلالت، لما تتوفر عليه من مؤهلات بشرية وطبيعية وثقافية، مؤكداً أن المشروع يجسد الرؤية الملكية السامية لجعل الاستثمار رافعة مركزية للتنمية الشاملة والمستدامة.

وأكد أخنوش أن المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة تمثل أكثر من 90% من النسيج الاقتصادي الوطني، وتشكل القلب النابض للاقتصاد المغربي، مشيرا إلى أن النظام الجديد يأتي لتقوية قدرتها التنافسية وضمان توزيع عادل لفرص الاستثمار بين الجهات.

وأضاف أن هذا الورش يأتي في سياق دينامية الإصلاح الاقتصادي التي يعيشها المغرب منذ اعتماد الميثاق الجديد للاستثمار، حيث صادقت اللجنة الوطنية للاستثمار على 250 مشروعا بقيمة إجمالية بلغت 414 مليار درهم، ساهمت في إحداث نحو 179 ألف فرصة شغل مباشرة وغير مباشرة، 70% منها لمستثمرين مغاربة.

وأشار رئيس الحكومة إلى أن أكثر من 60% من هذه المشاريع دخلت حيز التنفيذ فعليا، مؤكدا أن الحكومة ماضية في تحسين مناخ الأعمال من خلال خارطة طريق 2023–2026، التي تشمل تبسيط الإجراءات، وتعميم الرقمنة في إحداث المقاولات، وإصلاح النظام الجبائي، وتقليص آجال الأداء.

كما أبرز أنه تم خلال السنتين الماضيتين إرجاع أزيد من 30 مليار درهم من الضريبة على القيمة المضافة لفائدة المقاولات، إلى جانب إصلاح نظام الصفقات العمومية الذي أصبح يخصص 30% من قيمته للمقاولات الصغيرة والمبتكرة.

واختتم أخنوش كلمته بالتأكيد على أن الإصلاحات الجارية بدأت تعطي ثمارها، إذ ارتفعت الاستثمارات الأجنبية المباشرة بنسبة 35% لتصل إلى 44 مليار درهم سنة 2024، وحقق الاقتصاد الوطني نسبة نمو بلغت 3.8% السنة الماضية، مع توقع بلوغ 4.8% بنهاية 2025، إلى جانب تحكم في التضخم عند حدود 0.9% وتراجع معدل البطالة بخلق أكثر من 167 ألف منصب شغل جديد خلال الفصل الثالث من السنة الجارية.