أزمة عزوف المغاربة عن العمل في شركات ”الكابلاج” تصل إلى البرلمان

يونيو 22, 2026 - 14:12
 0
.
أزمة عزوف المغاربة عن العمل في شركات ”الكابلاج” تصل إلى البرلمان

وجه الفريق الاشتراكي - المعارضة الاتحادية بمجلس النواب سؤالاً شفوياً آنياً إلى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، يونس الكوري حول أوضاع عمال وعاملات قطاع صناعة مكونات السيارات، ولاسيما العاملين بشركات إنتاج الكابلات الكهربائية المعروفة بـ"الكابلاج"، وما يواجهونه من ظروف مهنية واجتماعية صعبة.

وجاء في السؤال الذي تقدمت به النائبة البرلمانية سلوى الدمناتي أن عدداً من هذه الوحدات الصناعية تعرف أوضاعاً مقلقة على مستوى ظروف العمل، ما أعاد إلى الواجهة النقاش بشأن مراقبة احترام شروط الشغل ومدى توفير بيئة مهنية تضمن حقوق وكرامة العاملات والعمال.

ورغم الأرقام التي يحققها قطاع صناعة السيارات على مستوى الصادرات ومساهمته في الاقتصاد الوطني، فإن العاملين بهذا القطاع يواجهون، وفق ذات السؤال البرلماني، تحديات متعددة ترتبط بظروف العمل والأجور.

وأشار السؤال إلى أن العديد من وحدات الإنتاج تعاني صعوبات متزايدة في الحفاظ على اليد العاملة، بسبب عدد من الإكراهات المهنية والاجتماعية، من بينها الأجور التي لا تتجاوز في حالات كثيرة الحد الأدنى للأجر، مقابل الارتفاع المتواصل في تكاليف المعيشة.

كما تطرق إلى نظام العمل القائم على الورديات المتناوبة بين الليل والنهار، وما يرافقه من إرهاق بدني ونفسي، إضافة إلى طول ساعات الوقوف وارتفاع وتيرة الإنتاج، الأمر الذي يزيد من الضغوط اليومية التي يتحملها العاملون داخل هذه الوحدات.

ووفق ذات المعطيات، فإن هذه الظروف دفعت عدداً كبيراً من الشباب إلى العزوف عن العمل في مصانع الكابلاج أو مغادرتها بعد فترات قصيرة بحثاً عن فرص عمل بديلة، وهو ما تسبب في خصاص ملحوظ في الموارد البشرية التي تحتاجها هذه الوحدات الصناعية.

وفي هذا السياق، انتقدت المعارضة الاتحادية أداء الوزارة الوصية في ما يتعلق بتتبع أوضاع الشغيلة وتفعيل آليات المراقبة والتفتيش، معتبرة أن هناك حاجة إلى مزيد من الجهود لضمان احترام مقتضيات قانون الشغل وتحسين ظروف العمل داخل القطاع.

ودعت المعارضة وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات يونس السكوري إلى توضيح الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم الحكومة اتخاذها من أجل تحسين ظروف العمل والرفع من مستوى الأجور، بما يساهم في صون كرامة العاملات والعمال ويشجع الشباب على الاندماج في سوق الشغل في ظروف ملائمة.