"أوبن إيه آي" تقترب من البورصة الأمريكية في خطوة قد تعيد رسم مشهد الذكاء الاصطناعي
تتجه شركة OpenAI نحو دخول مرحلة جديدة في مسارها، بعد إعلانها تقديم طلب سري إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية، في خطوة تمهّد لطرح أسهمها في البورصة للمرة الأولى.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تحوّل متسارع يشهده قطاع الذكاء الاصطناعي، حيث تتجه أبرز الشركات العالمية إلى أسواق المال، مستفيدة من موجة استثمارية قوية واهتمام متزايد بالتقنيات المتقدمة، في ظل احتدام المنافسة على تطوير النماذج الأكثر تطوراً.
وأوضحت الشركة، التي تتخذ من مدينة سان فرانسيسكو مقراً لها، أن ملف الطرح تم تقديمه بشكل سري، دون الكشف عن تفاصيل تتعلق بعدد الأسهم أو قيمتها أو الجدول الزمني المرتقب للعملية.
وأضافت أن الإعلان عن الخطوة جاء استباقاً لاحتمال تسرب المعلومات، مؤكدة في الوقت ذاته أن القرار النهائي لم يُحسم بعد، وأن الشركة ما تزال تدرس عدداً من الخيارات الاستراتيجية بين الاستمرار كشركة خاصة أو التوجه نحو الإدراج في الأسواق المالية، بحسب ما تراه مناسباً لمستقبلها.
ويُعد الطرح العام الأولي آلية مالية تتحول بموجبها الشركات الخاصة إلى شركات مدرجة في البورصة، ما يتيح لها جمع رؤوس أموال كبيرة من المستثمرين مقابل بيع حصص من أسهمها، بهدف تمويل التوسع ودعم المشاريع الاستراتيجية.
وتشير تقديرات إعلامية إلى أن قيمة OpenAI قد تصل إلى نحو تريليون دولار عند بدء تداول أسهمها، في حال تم تنفيذ الطرح خلال الفترة المقبلة، مع ترجيحات بأن يتم ذلك في وقت قريب قد يصل إلى شهر شتنبر المقبل.
وفي المقابل، كانت شركة Anthropic قد سبقت نظيرتها إلى هذه الخطوة، بعد تقديم طلب مماثل للإدراج في البورصة الأمريكية، عقب جولة تمويل ضخمة بلغت 65 مليار دولار، رفعت تقييمها إلى نحو 965 مليار دولار.
ويرى مراقبون أن هذه التحركات تعكس سباقاً متسارعاً بين كبار الفاعلين في مجال الذكاء الاصطناعي، من أجل تأمين تمويلات ضخمة تتيح مواصلة تطوير النماذج المتقدمة والبنية التحتية الحاسوبية المكلفة.
كما يعتبر محللون أن دخول هذه الشركات إلى أسواق المال قد يشكل نقطة تحول في القطاع، حيث ينتقل التنافس من الابتكار التقني إلى ضغوط البورصة ومتطلبات المستثمرين، في مشهد قد يعيد رسم مستقبل صناعة الذكاء الاصطناعي عالمياً.


























































