إبعاد يونس مجاهد وحنان رحاب من المكتب السياسي ل"حزب الوردة"
يدخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية مرحلة جديدة من إعادة ترتيب هياكله التنظيمية، بعدما حسم الكاتب الأول للحزب، إدريس لشكر، في تغييرات تخص تركيبة المكتب السياسي ورئاسة المجلس الوطني، في سياق يطبعه الكثير من الترقب داخل "بيت الوردة".
وأكدت مصادر مطلعة أن القيادة الحزبية أبعدت كل من يونس مجاهد وحنان رحاب، رئيسة منظمة المرأة الاتحادية، من التشكيلة المقبلة للمكتب السياسي، تزامنًا مع انعقاد الدورة الأولى للمجلس الوطني عن بعد يوم السبت.
وفي مقابل هذا الاستبعاد، يسير لشكر نحو دعم ترشيح محمد محب لرئاسة المجلس الوطني للحزب، في خطوة تقرأ على أنها رغبة في وضع شخصية قريبة من توجهه على رأس أبرز مؤسسة تقريرية داخل التنظيم، ويأتي ذلك بعد تنافس سابق على المنصب بين عبد الرحيم شهيد، رئيس الفريق البرلماني، ومحمد محب.
وكانت معطيات سابقة أشارت إلى أن الكاتب الأول يميل إلى منح هذا المنصب لمحمد محب، باعتبار أن هذا الأخير يحظى بتقارب تنظيمي مع القيادة الحالية، في وقت تمكن فيه شهيد من تعزيز نفوذه داخل الفريق البرلماني وتقوية انسجامه الداخلي، فضلا عن حضوره الوازن داخل المجال الجمعوي.
وشكل تغيير طريقة عقد الدورة الأولى للمجلس الوطني مصدر استغراب لدى عدد من الأعضاء؛ فبعدما توصلوا بدعوات رسمية لحضور الاجتماع بالمقر المركزي، عاد الحزب ليخطرهم بقرار عقده عن بعد عبر منصات جهوية، دون توضيح خلفيات هذا التحول المفاجئ.
ولم تحسم بعد اللوائح النهائية للمجلس الوطني، رغم مرور أسابيع طويلة على انتهاء المؤتمر الثاني عشر الذي تبنى مبدأ التوافق في تشكيل "برلمان الحزب" عبر اقتراح كل جهة لممثليها، غير أن احتفاظ القيادة باللوائح دون إعلانها رسميا خلق حالة ترقب واسعة داخل التنظيم.
وأكدت مصادر مطلعة في مطلع الشهر الجاري أن أعضاء المكتب السياسي ومنسقي الجهات لم يطّلعوا بدورهم على اللوائح النهائية، ما زاد من تساؤلات الاتحاديين حول أسباب هذا التأخير ومآل تركيبة المجلس الوطني، التي تعتبر محطة مركزية في استكمال البناء التنظيمي بعد المؤتمر.




































































