إنفانتينو ينتقد ضعف الاستثمار الأمريكي في كرة القدم رغم الإمكانات الضخمة

ماي 7, 2026 - 15:00
 0
.
إنفانتينو ينتقد ضعف الاستثمار الأمريكي في كرة القدم رغم الإمكانات الضخمة

دعا رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، إلى إعادة النظر في حجم الاستثمارات الموجهة لكرة القدم في الولايات المتحدة، منتقدا في الوقت نفسه ضعف الاستثمار المحلي رغم الإمكانات الاقتصادية والبشرية الكبيرة التي تتوفر عليها البلاد.

وجاءت تصريحات إنفانتينو خلال مشاركته في مؤتمر معهد ميلكن العالمي السنوي الـ29 بمدينة لوس أنجلوس، حيث قدم قراءة شاملة للوضع الاقتصادي لكرة القدم العالمية، مؤكداً أن هذه الرياضة أصبحت صناعة ضخمة تدر مئات المليارات من الدولارات سنوياً، لكنها لا تزال غير موزعة بشكل متوازن بين مختلف القارات.

وأوضح رئيس “فيفا” أن نحو 70% من الناتج المحلي الإجمالي لكرة القدم العالمية يتم توليده في أوروبا، في حين لا تتجاوز مساهمة الولايات المتحدة حوالي 3%، رغم كونها واحدة من أكبر الأسواق الاقتصادية في العالم، وهو ما اعتبره خللاً في توزيع الاستثمارات الكروية على المستوى الدولي.

وأضاف إنفانتينو أن القيمة الإجمالية لاقتصاد كرة القدم تُقدر بحوالي 300 مليار دولار سنوياً، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تمتلك فرصة حقيقية لرفع مساهمتها إلى حدود 100 مليار دولار سنوياً، في حال توفرت رؤية استثمارية واضحة وثقة أكبر في السوق المحلية.

وفي هذا السياق، أعرب رئيس الفيفا عن استغرابه من توجه رؤوس الأموال الأمريكية نحو الاستثمار في الأندية الأوروبية بدل تعزيز المنظومة الكروية داخل الولايات المتحدة، قائلاً إن من غير المفهوم ألا يثق المستثمرون الأمريكيون بقدرات سوقهم المحلي في مجال كرة القدم.

كما شدد إنفانتينو على ضرورة تطوير الدوري الأمريكي للمحترفين ليصبح قادراً على منافسة أبرز الدوريات الأوروبية، مؤكداً أن استقطاب نجوم عالميين مثل الأرجنتيني ليونيل ميسي يمثل خطوة إيجابية، لكنها غير كافية لوحدها، داعياً إلى الاستثمار في اكتشاف وتكوين المواهب المحلية أيضاً لضمان بناء منظومة كروية مستدامة.

وفي ما يتعلق بكأس العالم 2026، التي ستنظم بشكل مشترك بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، كشف إنفانتينو أن هذه النسخة الموسعة التي ستعرف مشاركة 48 منتخباً ستوفر قرابة 800 ألف فرصة عمل، مع تأثير اقتصادي عالمي يُقدّر بحوالي 80 مليار دولار.

وأكد رئيس الفيفا أن الاتحاد الدولي لكرة القدم يشتغل كمنظمة غير ربحية تعيد استثمار عائداتها في تطوير اللعبة عبر مختلف دول العالم، مشيراً إلى أن العديد من الدول لم تكن لتتوفر على بنية كروية منظمة لولا الموارد المالية التي يتم ضخها من عائدات بطولات كبرى مثل كأس العالم.