المغرب يسجل نموا بنسبة 71,2% في واردات الغذاء الإيطالي

ماي 13, 2026 - 12:31
 0
.
المغرب يسجل نموا بنسبة 71,2% في واردات الغذاء الإيطالي

يشهد التعاون التجاري بين المغرب وإيطاليا تطورا لافتا في قطاع الصناعات الغذائية، بعدما تحول السوق المغربي خلال السنوات الأخيرة إلى إحدى الوجهات الأكثر استقطابا للمنتجات الإيطالية، مدفوعا بتوسع الأنشطة السياحية وتحديث قنوات التوزيع داخل المملكة.

وكشفت تقارير اقتصادية أوروبية أن الصادرات الغذائية الإيطالية نحو المغرب سجلت قفزة كبيرة بلغت 71,2 في المائة، وهي من أعلى نسب النمو التي حققتها المنتجات الإيطالية في الأسواق الخارجية، ما يعكس تنامي الطلب المغربي على هذه المنتجات وتزايد حضورها داخل السوق الوطنية.

ويعزى هذا الارتفاع إلى التحولات التي يعرفها قطاع الخدمات بالمغرب، خاصة مع توسع الفنادق والمطاعم والمقاهي، بالتزامن مع الانتعاش المتواصل الذي يشهده القطاع السياحي واستقطاب المملكة لأعداد متزايدة من الزوار الأجانب، الأمر الذي ساهم في رفع الطلب على المنتجات الغذائية المستوردة ذات الجودة العالية.

كما برز المغرب، إلى جانب تركيا، ضمن الأسواق التي تعتبرها الشركات الإيطالية واعدة وقادرة على استيعاب مزيد من الصادرات الغذائية، في إطار توجه إيطاليا نحو تقليص اعتمادها على الأسواق التقليدية والبحث عن وجهات جديدة تحقق نموا أسرع.

وفي السياق ذاته، واصل قطاع الصناعات الغذائية الإيطالي تحقيق أداء قوي خلال السنوات الأخيرة، بعدما سجل معدل نمو سنوي مهم بين سنتي 2019 و2025، متجاوزا وتيرة نمو الصادرات الإيطالية الإجمالية، وهو ما يعكس المكانة التي يحتلها هذا القطاع داخل الاقتصاد الإيطالي.

وبلغت قيمة صادرات الصناعات الغذائية الإيطالية خلال سنة 2025 أزيد من 72 مليار يورو، توزعت بين المواد الغذائية والمشروبات والمنتجات الفلاحية، مستفيدة من السمعة العالمية التي تحظى بها علامة “صنع في إيطاليا”، خاصة في مجال الجودة الغذائية والمنتجات الحاصلة على شهادات أوروبية معترف بها.

ويرى متابعون أن تنامي الطلب العالمي على المواد الغذائية يرتبط بعدة عوامل، من أبرزها ارتفاع عدد السكان واتساع الطبقة المتوسطة في عدد من الدول الصاعدة، مقابل استمرار التحديات المرتبطة بارتفاع تكاليف الإنتاج والطاقة واضطرابات سلاسل التوريد الدولية.

ويحتل قطاع الصناعات الغذائية مكانة محورية في الاقتصاد العالمي، بالنظر إلى دوره في توفير فرص الشغل لمئات الملايين من الأشخاص عبر العالم، مع تسجيل حضور قوي لهذا القطاع داخل القارة الإفريقية التي تعتمد بشكل كبير على الأنشطة الفلاحية والغذائية.

وتراهن الشركات الإيطالية خلال المرحلة المقبلة على توسيع انتشارها داخل الأسواق الناشئة، وفي مقدمتها المغرب، الذي بات يشكل منصة استهلاكية واستثمارية مهمة بفضل الدينامية الاقتصادية وتطور البنيات المرتبطة بالتوزيع والسياحة والخدمات.