اعتقال مواطنة مغربية في تركيا تورطت في تعذيب طفلة صغيرة

يناير 2, 2026 - 19:24
 0
.
اعتقال مواطنة مغربية في تركيا تورطت في تعذيب طفلة صغيرة

كشفت وسائل إعلام تركية، أن السلطات التركية أوقفت مواطنة مغربية تبلغ من العمر 25 سنة، تدعى (إ.م)، متزوجة من مواطن تركي، على خلفية اتهامات بتعذيب وإساءة معاملة طفلتها البالغة عامًا واحدًا والاعتداء عليها جسديًا.

وجاءت هذه الخطوة بناءً على شكوى قدمها الزوج إلى النيابة العامة التركية، التي أصدرت قرارًا بإيداع الأم في سجن “دوشيميلتي” بمدينة أنطاليا، في انتظار صدور الحكم القضائي النهائي في القضية.

وتعود تفاصيل الحادث إلى ملاحظة الزوج وجود كدمات على جسد ابنته، بالإضافة إلى معلومات من الجيران تفيد بتعرض الطفلة للعنف المستمر على يد والدتها.

وفي خطوة لتوثيق الأمر، قام الزوج بتركيب كاميرا مراقبة خفية في المنزل، ليتأكد لاحقًا من صحة الشكوك عبر تسجيلات فيديو توثق ضرب الطفلة وسحلها، والتي أرفقها بشكواه الرسمية إلى السلطات القضائية التركية. 

وفي تصريحات إعلامية، قال الزوج عثمان فيسك: “ابنتي تبلغ عامًا واحدًا، وقد شاهدت بنفسي زوجتي وهي تعتدي عليها جسديًا. وبعد أن لاحظت بعض الكدمات، وقبل تحذيري من حولي، ركبت كاميرا خفية في غرفة المعيشة. خلال أسبوع من المراقبة، عثرت على ثلاثة أو أربعة تسجيلات، فتقدمت فورًا بشكوى للمحكمة”.

وأضاف: “تظهر اللقطات الأم وهي تصفع طفلتها، تضربها بنعلها، وتمسكها من قدميها، وتلقي بها على الأريكة، ثم تعود لتصيبها مجددًا بالعنف، ثم تتصرف وكأن شيئًا لم يكن. الوضع مؤلم للغاية، وأثق في العدالة”.

وأكد الزوج، الذي تزوج من المواطنة المغربية عام 2023، أنه سيباشر إجراءات الطلاق فور انتهاء الإجراءات القانونية، مضيفًا: “ابنتي حاليًا مع جدتها، وهي بصحة جيدة ولا تعاني من أي مشاكل. أكثر ما يقلقني هو عدم وجود كسور أو مضاعفات خطيرة، رغم أن أحد الفيديوهات أظهر انقطاعًا في تنفسها، وكان يمكن أن تكون العواقب أسوأ بكثير”.

وتابع الزوج: “مشاهد العنف في التسجيلات أصابتني بالذهول. لا يمكن لأي إنسان أن يظل صامتًا أمام هذا السلوك الوحشي بحق طفل ضعيف”.

وأثارت الواقعة موجة استنكار واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي في تركيا. وعلق يلماز تونج، وزير العدل التركي، قائلاً: “جميع أشكال العنف ضد الأطفال، الذين يمثلون قمة البراءة، خيانة للمستقبل وغير مقبولة مطلقًا”.

وأشار الوزير إلى أن النيابة العامة تتابع قضايا مشابهة، منها حادث وفاة رضيع يبلغ شهرين في منطقة الفاتح بإسطنبول، حيث تم توقيف أربعة مشتبه فيهم بتهمة القتل العمد عن طريق الإهمال. وفي أنطاليا، فتحت النيابة تحقيقًا قضائيًا بشأن العنف الجسدي الذي تعرض له رضيع يبلغ عامًا واحدًا، وأسفر التحقيق عن توقيف الأم المشتبه بها بتهمة التعذيب.