الاعتداء على مواطنين داخل وكالة البريد بنك بوجدة
كشفت مصادر مطلعة، أن وكالة البريد بنك بحي لازاري بمدينة وجدة، شهدت مساء يوم أمس الثلاثاء 17 مارس الجاري، حادثة اعتداء جسدي طالت أستاذاً جامعياً (ك.ا)، من طرف أحد حراس الأمن الخاص داخل الوكالة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد توجه الأستاذ إلى الوكالة حوالي الساعة 14:25 من أجل صرف شيك، غير أنه فوجئ بإغلاق الباب رغم أن التوقيت الرسمي للإغلاق هو 14:45، ما أثار تساؤلات حول مدى احترام أوقات العمل داخل هذا المرفق. وبعد احتجاجه بشكل عادي وتهديده بالاتصال بمسؤول جهوي، تم فتح الباب.
وأضافت المصادر أن حارس الأمن منع في البداية سيدة مسنة من الدخول، قبل أن يتدخل الأستاذ للاحتجاج على هذا التصرف، ليتم بعدها السماح للزبناء بولوج الوكالة، في وقت بدأ فيه في استفزاز بعض المرتفقين داخل الفضاء البنكي.
ورغم تبرير الوضع بوجود عطل في الشبكة المعلوماتية، فإن العمليات البنكية استمرت بشكل عادي، ما يثير الشكوك حول وجود تقصير أو محاولة غير مبررة لإغلاق الوكالة قبل الوقت المحدد.
كما لوحظ تواجد حارس الأمن الخاص خلف الشباك قبل فتح الباب، وهو مكان مخصص لموظفي البنك، ما يطرح تساؤلات بشأن حدود صلاحياته داخل المؤسسة.
وأكد المعني بالأمر أنه، وأثناء احتجاجه على هذه التصرفات، تعرض لاعتداء جسدي مفاجئ من الخلف، دون سابق إنذار، إضافة إلى توجيه عبارات سب وشتم في حقه أمام الموظفين والزبناء.
وقد شهد عدد من الحاضرين على الواقعة، حيث تدخلوا لوقف الاعتداء، فيما قام الضحية بتوثيق جزء من الحادث عبر هاتفه، ما يعزز الرواية المتداولة.
وعقب الحادث، جرى إشعار مصالح الأمن والوقاية المدنية، التي حضرت إلى عين المكان ونقلت الضحية إلى المستشفى لتلقي الإسعافات الضرورية.
وفي تفاعل مع الواقعة، بادر رئيس المجموعة الجهوية للبنك بوجدة إلى التواصل مع المسؤول عن شركة الحراسة الخاصة، من أجل اتخاذ الإجراءات الإدارية اللازمة في حق حارس الأمن الخاص المعني.
وكشفت مصادر متطابقة، أن الأستاذ الجامعي يستعد لتقديم شكاية رسمية، مطالباً بفتح تحقيق شامل لتحديد المسؤوليات، خاصة وأن الحادث وقع داخل مؤسسة يفترض أن توفر الأمن والطمأنينة للمرتفقين، مع الاعتماد على الشهادة الطبية وتسجيلات كاميرات المراقبة والاستماع إلى الشهود.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول حدود تدخل حراس الأمن داخل المؤسسات البنكية، وضرورة احترام اختصاصاتهم، إلى جانب أهمية الالتزام بمواقيت العمل وتحسين جودة استقبال الزبناء والتفاعل الجدي مع طلباتهم.
































































