الحجز على ممتلكات برلمانيين ورئيس جماعة في فضيحة “فندق سيدي قاسم”
تتواصل فصول ما بات يُعرف بفضيحة “فندق سيدي قاسم”، بعدما قررت قاضية التحقيق المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط الحجز على ممتلكات ثمانية متهمين، من بينهم برلمانيون حاليون وسابقون، ورئيس جماعة، ومسؤولون ترابيون ومهندسون، على خلفية تحويل مركز للاستقبال والتكوين ممول من قبل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية إلى وحدة فندقية خاصة تُستغل في أنشطة تجارية وسياحية.
ووفق ما أوردته يومية "الصباح"، فإن هذا القرار القضائي الجديد يأتي بعد قرار سابق يقضي بإغلاق الحدود في وجه المتهمين وسحب جوازات سفرهم ووضعهم تحت المراقبة القضائية، في انتظار مثولهم أمام العدالة للتحقيق التفصيلي خلال الفترة الممتدة من 14 إلى 20 أكتوبر الجاري.
ويواجه المعنيون تهما ثقيلة تتعلق بـ اختلاس وتبديد أموال عمومية، وتزوير وثائق رسمية واستعمالها، والبناء دون ترخيص في ملك الدولة.
ويتعلق الأمر وفق المصدر ذاته بـ رئيس المجلس الإقليمي لسيدي قاسم، ونائب برلماني حالي، وبرلماني سابق، ينتميان إلى حزب الأصالة والمعاصرة، إلى جانب رئيس المجلس الجماعي للمدينة المنتمي إلى التجمع الوطني للأحرار، ورئيس جهة سابق أكد دفاعه أن استغلال الفضاء تم وفق الشروط القانونية، بناءً على سمسرة عمومية نشرت بإذن من مسؤول كبير في عمالة الإقليم.
إلى جانب هذا، يتابع في القضية محمد. م مهندس دولة، وأحمد. ش مهندس دولة في القطاع الخاص مكلف بالتصاميم المرتبطة بالمشروع، وعبد الحق. غ متصرف بالمجلس الإقليمي، والميلودي. ب موظف سابق بالقرض الفلاحي.
وكشفت التحريات التي أنجزها قضاة من المجلس الجهوي للحسابات أن العقار الذي أقيم عليه المشروع (ذو الرسم العقاري رقم 515R) يدخل ضمن الأملاك الخاصة للدولة ومسجل تحت عدد 138/ج في القاعدة المعلوماتية لأملاك الدولة، وكان موضوع عقد مع مؤسسة التعاون الوطني بتاريخ 30 يونيو 2011 لتخصيصه كمركز اجتماعي متعدد الوظائف.
وأبرز تقرير المجلس أن لجنة دراسة المشاريع كانت قد رفضت سنة 2018 طلب الترخيص الذي تقدم به المجلس الإقليمي لسيدي قاسم لإنشاء المشروع، مبررة ذلك بـ غياب وثائق تثبت الملكية، وكون جزء من المشروع مقاماً على طرق عمومية وعلى عقار تابع للغير.
كما أكد التقرير أن رئيس الجماعة أصدر رخصة البناء عدد 2023/08 دون استشارة الوكالة الحضرية، رغم استمرار تحفظات أعضاء اللجنة التقنية، متهماً إياه بـ تحريف ظروف تسليم الشهادة الإدارية ومعرفته بعدم صحة مضامينها، وهو ما اعتُبر تجاوزاً واضحاً لصلاحياته في مجال التعمير.

































































