الحكم بالحبس النافذ على نائب الوكيل العام بفاس بسبب الرشوة والابتزاز

فبراير 24, 2026 - 22:56
 0
.
الحكم بالحبس النافذ على نائب الوكيل العام بفاس بسبب الرشوة والابتزاز

أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بالرباط، أمس الإثنين، حكما قضائيا بالحبس النافذ في حق مسؤول قضائي يشغل منصب نائب الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بفاس، بعد تورطه في قضايا رشوة وابتزاز، وفق ما ورد في شكوى قدمها النائب البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة بإقليم مولاي يعقوب.

ووفق ما أوردته يومية "الأخبار" في عددها الصادر يوم الأربعاء 25 فبراير، فقد قضت المحكمة بمعاقبة المسؤول القضائي «محمد.م» بسنتين حبسا نافذا لمدة سنة واحدة، فيما تم توقيف التنفيذ في السنة الثانية، مع تغريمه خمسة آلاف درهم. 

وتعود التهم الأصلية إلى طلب رشاوى مقابل القيام بمهام وظيفية، استغلال النفوذ، والنصب، وهي التهم التي كان قاضي التحقيق قد قرر متابعته فيها أثناء حالته بالسراح.

وأشار التقرير إلى أن المجلس الأعلى للسلطة القضائية كان قد قرر توقيف المسؤول القضائي وإحالته على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط للاستماع إليه، بعد انتهاء الفرقة الوطنية للشرطة القضائية من البحث التمهيدي في الاتهامات الموجهة إليه، والتي تضمنتها شكاية النائب البرلماني مرفقة بتسجيل مصور يظهر تسليم رشوة قدرها 50 مليون سنتيم لأحد المقاهي الواقعة على مدخل الطريق السيار الرابط بين فاس والرباط.

وأوضحت التحقيقات أن المسؤول القضائي تورط أيضا في نشر وقائع كاذبة عبر منصات إلكترونية خارجية بغرض التشهير بشخصيات سياسية وقضائية. 

ويعود أصل القضية إلى سنة 2023، حين وقع نزاع داخل مطعم بفندق ضواحي فاس بين أحد الزبناء وحراس الأمن الخاص بعد منع تصويرهم، ما دفع المشتبه إلى التذرع بصلته بنائب وكيل عام كبير وتهديده بإحضار رجال الدرك وإغلاق الفندق، وهو ما تحقق لاحقًا بعد تدخل رجال الدرك وقائد سرية "رأس الماء".

وأفادت الشكاية بأن نائب الوكيل العام طلب من النائب البرلماني الحضور إلى مكتبه بمفرده لتسوية النزاع، وحوّل القضية من جنحة بسيطة إلى متابعة قضائية تحت إشراف النيابة العامة، مطالبا بدفع مبلغ مالي لتجنب أي تبعات على المنتجع السياحي الذي يملكه البرلماني بإقليم مولاي يعقوب. 

وتمت عملية تسليم الرشوة في 23 نونبر 2023 بمحطة وقود قرب الطريق السيار، وتم توثيقها بالفيديو، حيث سلم المفتاح للبرلماني لوضع المبلغ داخل سيارة مملوكة لطبيبة مقربة من زوجة المسؤول القضائي.

وأبرز البرلماني أنه بعد عملية الدفع، أحيلت المسطرة إلى مركز الدرك بمولاي يعقوب لتكملة البحث، إلا أن النيابة العامة لم تتخذ أي إجراء، فيما بدأ المسؤول القضائي لاحقا تحريك ملفات كيدية ضده بهدف ابتزازه ماليا، مما دفعه لتقديم شكاية لرئيس النيابة العامة الذي أعطى تعليماته بإجراء تحقيق موسع من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية.