الخليع : المغرب تمكن من استقطاب صناعات كبرى ودعم نمو قطاعات استراتيجية خلال عقد فقط
انطلقت فعاليات الدورة الرابعة لمنتدى RISM-2025 المنعقد تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، في محطة جديدة تعكس الدينامية المتسارعة التي يشهدها قطاع السكك الحديدية بالمغرب، وتحول البلاد إلى فاعل صاعد في الصناعات السككية على المستوى الإقليمي والقاري.
وأكد محمد ربيع الخليع، المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية، خلال افتتاح الدورة الرابعة للمنتدى، أن المغرب تمكن، خلال عقد واحد فقط، من استقطاب صناعات كبرى ودعم نمو قطاعات استراتيجية.
وأضاف أن الطفرة التي عرفتها المملكة لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت نتيجة الرؤية المتبصرة للملك محمد السادس التي وضعت البلاد على سكة تحول شامل قوامه النمو المستدام، الاستراتيجيات القطاعية الطموحة، وتنويع القاعدة الصناعية واللوجستية.
وانعكست هذه الدينامية بوضوح على قطاع السكك الحديدية، الذي يعيش اليوم واحدة من أهم مراحله التحولية منذ تأسيسه، خاصة بعد إعطاء الملك، في 24 أبريل 2025، الانطلاقة الرسمية لعدد من المشاريع الهيكلية غير المسبوقة.

وسيدخل المكتب الوطني للسكك الحديدية، ابتداء من هذا العام، مرحلة توسع كبرى تشمل ثلاث أوراش مركزية:
53 مليار درهم لتمديد خط القطار فائق السرعة من القنيطرة إلى مراكش، في مشروع يعد الأضخم في تاريخ النقل السككي بالمغرب.
29 مليار درهم لاقتناء 168 قطارا جديدا بهدف تحديث الأسطول ومواكبة الطلب المتزايد على التنقل.
14 مليار درهم لتعزيز الشبكات الحضرية بكل من الدار البيضاء والرباط ومراكش، بما يتيح تحسين خدمات النقل الجماعي عبر حلول مستدامة ومهيكلة.
وتأتي هذه البرامج في سياق سعي المغرب إلى تعزيز حضوره داخل سلاسل القيمة العالمية المرتبطة بالصناعات السككية، والانتقال نحو منظومة أكثر كفاءة واستدامة.
وخلال المنتدى، تمت الإشادة بالدور الذي يقوم به التجمع الصناعي السككي المغربي (MTI)، الذي تمكن، خلال أربع سنوات فقط، من استقطاب عدد متزايد من الفاعلين الصناعيين، ليصبح منصة فعلية لدعم تحول المغرب إلى مركز سككي قاري.
ويراهن التجمع، بشراكة مع المكتب الوطني للسكك الحديدية ومختلف المؤسسات العمومية والخاصة، على توطين صناعة سككية "صنع في المغرب"، قائمة على: الابتكار وتعزيز الإنتاجية، خلق فرص الشغل، دعم الاقتصاد المحلي، تقليص البصمة الكربونية، ومواكبة التحول الرقمي والطاقات النظيفة.
وقد أصبحت دورة RISM موعدا سنويا ثابتا في أجندة الفاعلين الدوليين في النقل السككي، بالنظر إلى المكانة التي بات المغرب يحتلها داخل الصناعة العالمية، سواء على مستوى مشاريع البنية التحتية أو على مستوى الابتكار والتصنيع.




































































