الداخلية تتحرك ضد وحدات غير قانونية لغسل النفايات البلاستيكية ضواحي الدار البيضاء

يونيو 12, 2025 - 12:20
 0
.
الداخلية تتحرك ضد وحدات غير قانونية لغسل النفايات البلاستيكية ضواحي الدار البيضاء

عممت المصالح المركزية لوزارة الداخلية توجيهات صارمة إلى رجال السلطة بجهة الدار البيضاء–سطات، لمواجهة انتشار وحدات غير قانونية تعرف بـ"مغاسل الميكا"، التي تنشط في غسل النفايات البلاستيكية المستعملة، من بينها نفايات طبية خطيرة، تمهيدا لإعادة تدويرها واستعمالها في صناعة الأكياس البلاستيكية المحظورة.

التحرك الرسمي جاء بعد توصل الوزارة بتقارير ميدانية تفيد بتوسع هذه الأنشطة في مناطق محددة، تشمل دوار أولاد بوعزيز والطريق الوطنية 3010 بجماعة سيدي حجاج واد حصار، إلى جانب جماعتي الهراويين والمجاطية أولاد الطالب بإقليم مديونة، وجماعة الفضالات بإقليم بنسليمان، ثم جماعتي سيدي موسى بن علي وسيدي موسى المجذوب بعمالة المحمدية.

ووفق ما أفادت به مصادر مطلعة، فإن هذه المغاسل تُشكل خطرا بيئيا واضحا بسبب استنزافها للموارد المائية، وتسببها في تلويث الفرشة والآبار المائية التي تُستعمل لأغراض شخصية ومهنية.

وتبين من خلال المعطيات الميدانية أن وحدات سرية تقوم بإعادة تدوير المنتجات البلاستيكية المغسولة، باستخدام مياه مستخرجة من آبار وأثقاب عشوائية، مع الاعتماد على آليات متهالكة لإنتاج مواد خام من نفايات تم تهريبها إلى التراب الوطني ضمن واردات للمتلاشيات المعدنية.

كما أظهرت حملات المداهمة الأخيرة أن الأكياس المصنعة بهذه الطريقة لا تحترم الضوابط التقنية والقانونية، وتحتوي على مكونات سامة وروائح كريهة، مما يشكل تهديدا مباشرا للسلامة الصحية للمواطنين وصلاحية المواد المُخزنة فيها.

وأفادت المصادر ذاتها بأن المخلفات البلاستيكية المعالجة في هذه المغاسل تستخدم في إنتاج أكياس بلاستيكية داكنة اللون، تطرح بكثافة في الأسواق الأسبوعية والعشوائية، كما يُعاد تدوير مخلفات صادرة عن مصانع تعليب السمك بأكادير.

ويسجل في هذا السياق ارتفاع في الطلب على المواد البلاستيكية المُعادة التدوير، بفعل تشديد المراقبة على التزود بمادة "البولي إيثلين" من السوق السوداء وارتفاع كلفتها.

كما أوردت التقارير المرفوعة إلى الوزارة أن مستغلي هذه الأنشطة السرية عمدوا إلى حفر أرضيات “هنكارات” لتثبيت آليات إنتاج “الميكا” التي يصل ارتفاعها إلى خمسة أمتار، مع تسجيل تورط عدد منهم في سرقة التيار الكهربائي والاحتيال على برامج الدعم الفلاحي المخصصة للمبردات الفلاحية.

وخلصت التقارير إلى رصد تخزين كميات كبيرة من المواد الأولية المستعملة في إنتاج الأكياس المحظورة، في مستودعات خارج إقليمي مديونة وبرشيد، تستعمل لتغذية نقط التصنيع بشكل منتظم، في تحد واضح للقوانين المعمول بها في هذا الشأن.