السعودية ومصر وتركيا تحتمي بالنووي الباكستاني.. مخاوف إسرائيلية من تحول جذري في موازين القوة

أبريل 23, 2026 - 07:00
 0
.
السعودية ومصر وتركيا تحتمي بالنووي الباكستاني.. مخاوف إسرائيلية من تحول جذري في موازين القوة

كشفت تقارير صادرة عن منصة "ناتسيف نت" الإخبارية الإسرائيلية عن تحركات متسارعة لصياغة واقع استراتيجي جديد في المنطقة، يتمثل في مساعٍ جادة لتشكيل تحالف إقليمي رباعي يضم المملكة العربية السعودية، ومصر، وتركيا، وباكستان.

 ويهدف هذا المحور، الذي تصفه الأوساط العبرية بـ"المنصة الأمنية الرباعية"، إلى إعادة تعريف موازين القوى بعيداً عن الارتهان التقليدي للحماية الغربية، من خلال خلق تكتل يمثل الركائز الأساسية للعالم الإسلامي السني، ويسعى لتحقيق "الملكية الإقليمية" في إدارة النزاعات وضمان الاستقرار.

 ويمثل إدراج باكستان في هذا التحالف تحولاً جوهرياً، حيث تضع إسلام آباد قدراتها النووية كـ"مظلة ردع" استراتيجية تحت تصرف الرياض، وهو ما تجلى في اتفاقية الدفاع المشترك الموقعة في سبتمبر 2025، والتي تنص على أن أي اعتداء على إحدى الدولتين يُعد هجوماً على كليهما، مع تلميحات رسمية باكستانية بأن كافة الوسائل العسكرية، بما فيها الردع النووي، ستكون متاحة لحماية الحليف السعودي.

هذا التحالف الناشئ يتجاوز الأبعاد النظرية إلى خطوات عملية ملموسة، حيث شهدت الفترة ما بين مارس وأبريل 2026 وصول مقاتلات وقوات دفاع جوي باكستانية إلى الأراضي السعودية تفعيلاً لبنود الدفاع المشترك، بالتزامن مع تعاون تقني وعسكري واسع يشمل إنتاج تركيا والسعودية للمقاتلة من الجيل الخامس "Kaan" وتقنيات الطائرات المسيرة.

 ومن المنظور الإسرائيلي، فإن هذا المحور يقلص من هامش المناورة السياسية والعسكرية لتل أبيب، إذ يخلق "ميزان رعب" جديداً يحد من التفوق النوعي الإسرائيلي ويواجه في الوقت ذاته الطموحات الإيرانية، خاصة مع امتلاك باكستان لصواريخ "شاهين-3" القادرة على بلوغ أي نقطة في الشرق الأوسط.

ورغم أن هذا التكتل يطرح نفسه كقوة استقرار ووسيط دبلوماسي بين واشنطن وطهران، إلا أنه يثير مخاوف من تسريع سباق التسلح الإقليمي، ويخلق حالة من القلق لدى أطراف أخرى كالهند والإمارات، مما يضع المنطقة أمام معادلة أمنية معقدة تتداخل فيها القوة النووية بالسيادة الإقليمية المستقلة.