الموت يغيب الكاتب والناقد السينمائي المغربي عبد النبي دشين بعد صراع مع المرض

أبريل 22, 2026 - 14:27
 0
.
الموت يغيب الكاتب والناقد السينمائي المغربي عبد النبي دشين بعد صراع مع المرض

فقدت الساحة الثقافية المغربية، اليوم الأربعاء، أحد أبرز أصواتها النقدية والأدبية، برحيل القاص والناقد السينمائي عبد النبي دشين عن سن ناهز 67 عاماً، بعد معاناة مع المرض، وذلك بمدينة الدار البيضاء.

وخلف نبأ الوفاة حزناً واسعاً في الأوساط الثقافية والفنية، حيث نعت جمعية نقاد السينما بالمغرب الراحل، مشيدة بمسيرته الغنية وإسهاماته المتميزة في مجالي النقد السينمائي والكتابة الأدبية. وأكدت الجمعية أن الراحل ظل وفياً لشغفه بالسينما، ومؤمناً بالدور الفكري للنقد بوصفه ممارسة واعية تجمع بين التحليل الجمالي والرؤية الفكرية.

ويُعد عبد النبي دشين من الأسماء التي بصمت المشهد الثقافي المغربي من خلال كتاباته النقدية وإبداعاته القصصية، حيث جمع بين الحس الأدبي العميق والانشغال النظري بقضايا الكتابة والسينما. وقد عُرف بدفاعه المستمر عن اللغة العربية، وسعيه إلى الارتقاء بها داخل الحقل السينمائي والثقافي.

وتلقى الراحل تكوينه الأكاديمي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، ثم بكلية الآداب ابن مسيك بالدار البيضاء، قبل أن ينخرط في مسار إبداعي متنوع نشر خلاله أعماله في عدد من الصحف الوطنية والعربية، إضافة إلى مجلات ثقافية بارزة مثل “اليوم السابع” و“أدب ونقد”.

وفي رصيده عدد من الإصدارات التي تنوعت بين القصة القصيرة والدراسات النقدية، من بينها “رائحة الورس” (1995)، و“شعرية العنف” (1999)، و“استراتيجيات تنمية القراءة” (2020)، و“الكتابة والحياة: قراءات في السينما والأدب” (2022). كما أصدر سنة 2025 مجموعته القصصية “لا أحد ينتظرني”، التي شكلت محطة نوعية في مساره الإبداعي، لما حملته من تجديد في البناء السردي وانفتاح على رؤى جمالية مغايرة.

وبالتوازي مع اشتغاله الأدبي، عُرف الراحل بشغفه العميق بالسينما، حيث كان من المتابعين الدؤوبين لقضاياها الجمالية والفكرية، وشارك في عضوية لجان تحكيم عدد من المهرجانات السينمائية، مساهماً في إغناء النقاش النقدي حول الفن السابع في المغرب.

برحيل عبد النبي دشين، يخسر المشهد الثقافي المغربي قامة فكرية وإبداعية، تركت بصمة واضحة في مجالي القصة القصيرة والنقد السينمائي، وسيظل أثرها حاضراً في ذاكرة الثقافة المغربية والعربية.