الشرطة الإسبانية تفكك شبكة لتهريب سيارات مسروقة نحو المغرب عبر ميناء الجزيرة الخضراء
فككت الشرطة الوطنية الإسبانية شبكة إجرامية متخصصة في تهريب السيارات المسروقة نحو المغرب عبر ميناء الجزيرة الخضراء، وذلك عقب سلسلة من العمليات الأمنية التي نُفذت طيلة شهر نونبر الماضي.
وأفادت السلطات الإسبانية باسترجاع 14 سيارة مسروقة من فئات متوسطة وعالية، كانت في طريقها إلى المغرب عبر النقل البحري، مشيرة إلى أن القيمة الإجمالية للمحجوزات تُقدَّر بحوالي 360 ألف يورو. كما أسفرت هذه العمليات عن توقيف تسعة أشخاص يُشتبه في تورطهم في هذه الأنشطة الإجرامية المنظمة.
ووفق المعطيات الرسمية، نُفذت التدخلات الأمنية سواء على مستوى المراقبة الدقيقة داخل المعبر الحدودي البحري بميناء الجزيرة الخضراء، أو عبر عمليات ميدانية استهدفت نقاطاً حساسة داخل المجال الحضري للمدينة.
وتم خلال هذه العمليات ضبط ثماني سيارات مسروقة أثناء محاولتها العبور نحو المغرب، حيث كشفت التحقيقات الأولية أنها كانت موجهة لإعادة البيع أو التوزيع لاحقاً عبر شبكات إجرامية تنشط في عدة دول إفريقية.
وأكدت الشرطة الإسبانية أن الشبكات المتورطة تعتمد أساليب متطورة للتحايل على المراقبة الأمنية، من بينها استعمال وثائق مزورة، أو اللجوء إلى عمليات تغيير ملكية صورية لإخفاء هوية المالك الحقيقي للمركبات.
كما أوضحت أن شركات كراء السيارات والليزينغ تُعد من الأهداف المفضلة لهذا النوع من الجرائم، نظراً لصعوبة تتبع بعض المركبات أو عدم معرفة الهوية الحقيقية لمستعمليها في بعض الحالات.
وفي السياق ذاته، جرى استرجاع عدد من السيارات بناءً على شكايات تقدمت بها شركات كراء، بعد إخلال مستأجرين بإرجاع المركبات داخل الآجال المتفق عليها، ما تسبب في خسائر مالية إضافية مرتبطة بمصاريف الإيداع والاسترجاع.
وسجلت المصالح الأمنية خلال الفترة نفسها ارتفاعاً ملحوظاً في شكايات النصب والاحتيال وخيانة الأمانة، خاصة عبر إعادة بيع سيارات مسروقة أو غير قانونية من خلال منصات الإعلانات الإلكترونية، وهو ما يُلحق أضراراً مزدوجة بالضحايا الأصليين وبالمشترين حسني النية.
وإلى جانب توقيف تسعة أشخاص، كشفت التحقيقات عن حالات متعددة للتزوير في الوثائق، استُعملت أساساً للتهرب من أداء الرسوم والضرائب المرتبطة بتسجيل المركبات والسير بها، فيما أكدت السلطات الإسبانية أن الأبحاث ما تزال متواصلة لتحديد باقي المتورطين المحتملين وامتدادات هذه الشبكة داخل وخارج إسبانيا.

































































