الضربات الإسرائيلية تشعل الغضب والخوف في الشارع الإيراني
أبدى الشارع الإيراني ردود فعل متباينة عقب الضربات الإسرائيلية التي استهدفت مواقع داخل البلاد، فجر الجمعة، حيث تزاوجت مشاعر الغضب والدعوات إلى الانتقام مع الخوف من تداعيات تصعيد عسكري أوسع قد يفاقم من معاناة المواطنين.
وتزامن القصف مع حالة استنفار في عدد من المدن، أبرزها طهران ونطنز، حيث هرع المواطنون إلى الشوارع بعد دوي انفجارات عنيفة.
في مدينة نطنز، التي تضم أحد أبرز المواقع النووية الإيرانية، أكد سكان محليون أن الهلع سيطر على الأحياء المجاورة، فيما عبّرت عائلات عن خشيتها من تصاعد الوضع بشكل يهدد سلامة أبنائها.
زتزامنت الضربات مع إقبال لافت على مكاتب الصرافة، حيث سعى العديد من الإيرانيين إلى شراء العملات الأجنبية، خاصة الليرة التركية، تحسبا لأي إغلاق إضافي في المجال الجوي أو تفاقم الأوضاع الأمنية.
وأفاد عاملون في قطاع الصرافة بأن حجم الإقبال تجاوز المعدلات اليومية الاعتيادية، بينما تحدثت شهادات لمواطنين عن نيتهم مغادرة البلاد نحو تركيا، كإجراء احترازي.
وفي المقابل، عبر بعض المواطنين عن تأييدهم لرد عسكري إيراني على الهجوم، رغم تحفظاتهم السياسية تجاه النظام الحاكم. وبرزت في هذا السياق مواقف تدعو إلى عدم الاستسلام لما اعتبروه اعتداءً سافراً، مطالبين برد حاسم.
وشهدت العاصمة طهران ومدن أخرى انتشارا أمنيا لافتا، شمل عناصر شرطة وأفرادا بزي مدني، في وقت تواصلت فيه موجة القلق الشعبي، مدفوعة بتدهور الأوضاع الاقتصادية وعودة مشاهد التوتر العسكري.
واستحضرت بعض الشهادات الجماعية ما عاشه الإيرانيون خلال الحرب مع العراق، معبرين عن استعدادهم للدفاع عن البلاد، ولو تطلّب الأمر التضحية بالحياة، فيما شدد آخرون على أن تكلفة الاستمرار في المشروع النووي باتت باهظة على الشعب الإيراني.




































































