العثور على جثة ثالثة لضحايا الفيضانات بتنغير
تم يوم أمس الاثنين، العثور على جثة الضحية الثالثة من ضحايا الفيضانات التي شهدها وادي فزو، الواقع بجماعة مسيصي التابعة ترابيا لإقليم تنغير، في وقت لا تزال فيه عمليات البحث جارية للعثور على شخص رابع ما زال في عداد المفقودين، وسط تعبئة شاملة لمختلف فرق الإنقاذ والسلطات المعنية.
وتواصلت مجهودات فرق البحث بشكل مكثف للعثور على التلميذين اللذين جرفتهما سيول وادي فزو على مستوى جماعة مصيسي، حيث جرى تسخير مروحية تابعة للقيادة العامة للدرك الملكي، إلى جانب خمس طائرات بدون طيار من نوع “درون”، بهدف تعزيز عمليات التمشيط الجوي للمناطق الوعرة وصعبة الولوج.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن عناصر الدرك الملكي ظلت في حالة استنفار تام، حيث باشرت منذ ساعات طويلة عمليات تمشيط ميدانية وجوية متواصلة، أملاً في العثور على المفقودين، رغم الظروف الطبيعية القاسية، فيما تعيش عائلات التلميذين لحظات عصيبة من القلق والترقب في انتظار أي خبر يضع حدا لمعاناتهم.
وتستمر السلطات المحلية بقيادة ألنيف، بمعية عناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة والوقاية المدنية، وبدعم من متطوعين من ساكنة المنطقة، في تكثيف جهودها للبحث عن المفقودين بوادي لحفيرة بإقليم تنغير.
وكانت مصادر مطلعة قد أفادت في وقت سابق بأن هذه العمليات شهدت تسخير ست آليات للحفر، وطائرة بدون طيار، إضافة إلى الاستعانة بالكلاب المدربة، لتمشيط ضفاف الوادي ومحيطه، في ظل صعوبات ميدانية ناجمة عن طبيعة التضاريس وقوة جريان المياه.
ووفق المصادر ذاتها، وجهت عدد من الفعاليات المدنية بالمنطقة نداءً عاجلاً إلى الساكنة من أجل المساهمة في عمليات البحث والتمشيط، كل حسب قدراته، مع ضرورة التقيد بإجراءات السلامة وتجنب الاقتراب من النقاط الخطرة.
وتعود تفاصيل هذه الفاجعة إلى ليلة السبت 13 دجنبر الجاري، حين جرفت السيول العارمة سيارة كانت تحاول عبور وادي فزو الرابط بين منطقتي فزو والحفيرة بإقليم تنغير، في وقت عرف فيه الوادي ارتفاعاً كبيراً في منسوب المياه محملاً بالأوحال.
وأوضحت المصادر ذاتها أن السيارة كانت تقل أربعة أشخاص ينحدرون من منطقة سيدي علي بإقليم الرشيدية، قبل أن تنقلب بفعل قوة التيار، ما أسفر عن مصرع شخصين، فيما ظل شخصان آخران في عداد المفقودين.
وقد مكنت عمليات البحث والتمشيط، التي باشرتها السلطات المختصة منذ وقوع الحادث، من العثور على الجثة الأولى، ثم الجثة الثانية لاحقاً.
وخلفت هذه المأساة حزناً عميقاً في أوساط ساكنة المنطقة، لاسيما عائلات الضحايا، التي عبّرت عن صدمتها الكبيرة إزاء هذا الحادث المفجع.




































































