الفيضانات تشرد الآلاف في أستراليا.. وسلطات الطوارئ في سباق مع الوقت
تواجه ولاية نيو ساوث ويلز في شرق أستراليا أزمة إنسانية وبيئية متفاقمة، عقب فيضانات عارمة اجتاحت عددا من مدنها نتيجة أمطار غزيرة وغير مسبوقة هطلت خلال الساعات الماضية.
وتشير المعطيات الرسمية إلى أن العاصفة الساحلية التي ضربت الولاية تسببت في تسجيل كميات من الأمطار تعادل ما يهطل عادة خلال شهرين كاملين، ما أدى إلى غمر بلدات بأكملها بالمياه، من أبرزها مدينة تاري التي شهدت تسجيل أول حالة وفاة بعد العثور على جثة رجل داخل منزله الذي غمرته المياه.
وقد أطلقت السلطات المحلية عمليات إنقاذ واسعة النطاق بمشاركة أكثر من 2500 عنصر من فرق الطوارئ، حيث تم استخدام المروحيات لإجلاء العالقين فوق أسطح المنازل والمركبات التي حاصرتها المياه.
وتسببت الفيضانات في تشريد آلاف السكان، واضطر عدد كبير منهم إلى اللجوء إلى أماكن مرتفعة هربا من خطر الغرق، في وقت لا تزال فيه الظروف الجوية تعرقل عمليات الإغاثة والإنقاذ.
وأعلنت الحكومة المحلية إغلاق أكثر من 100 مدرسة كإجراء احترازي، كما وجهت تحذيرات إلى حوالي 50 ألف مؤسسة تعليمية أخرى لاحتمال الإغلاق في حال تدهور الأوضاع الميدانية، وسط توقعات بهطول المزيد من الأمطار خلال الساعات القادمة.
وفي مؤتمر صحفي عقده صباح اليوم الخميس، حذر رئيس وزراء الولاية كريس مينز من احتمال ورود "مزيد من الأخبار السيئة"، مؤكدا أن الأولوية القصوى حاليا تتمثل في حماية الأرواح، ومطالبا السكان بالامتثال الكامل لتعليمات السلامة والطوارئ والبقاء في أماكن آمنة.
وتواصل فرق الطوارئ عملها في ظروف صعبة وسط مناشدات من الجهات المختصة بضرورة الإسراع في توفير المساعدات الإنسانية وتأمين أماكن للإيواء، في ظل مؤشرات على استمرار تدهور الأحوال الجوية وارتفاع منسوب المياه خلال الأيام المقبلة.




































































