المدينة العتيقة لمراكش.. بيوت منهارة تتحول إلى بؤر سوداء ومعاناة مستمرة بعد زلزال الحوز

أكتوبر 13, 2025 - 22:13
 0
.
المدينة العتيقة لمراكش.. بيوت منهارة تتحول إلى بؤر سوداء ومعاناة مستمرة بعد زلزال الحوز

تزال معاناة ساكنة المدينة القديمة بمراكش مستمرة بعد مرور ما يقارب سنتين على زلزال الحوز المدمر ، بسبب المنازل المهدمة والمتصدعة التي لم تشملها بعدُ التدخلات العاجلة لإعادة الإعمار بشكل منظم، رغم أن المنطقة مدرجة ضمن البرنامج الملكي “مراكش الحاضرة المتجددة” الذي أُطلق سنة 2014 لتحسين الإطار المعيشي وتأهيل النسيج العمراني و النهوض بالمدينة الحمراء التاريخية .

عدسة الجريدة رصدت مشاهد مقلقة لأزقة تحولت إلى فضاءات مهددة بالسقوط، وجدران تستند إلى دعامات خشبية ومعدنية مؤقتة، في انتظار تدخل المصالح المعنية لإعادة بناء المنازل أو ترحيل الأسر المتضررة نحو سكن لائق و أسر أخرى رحلت نحو المجهول .

لا تقتصر خطورة الوضع على الجانب العمراني فقط، إذ تحولت العديد من البقع المهدمة إلى بؤر سوداء وملاجئ عشوائية يتخذها المنحرفون والمتشردون مأوى لهم، ما جعلها مرتعاً للجريمة ومصدراً لمخاوف يومية لدى الساكنة، و عبئ إضافي على السلطات و الاجهزة الامنية .

تزداد خطورة هذا الإهمال بالنظر إلى أن المدينة العتيقة لمراكش تُعد قبلة للسياحة الداخلية والخارجية ووجهة مفضّلة لنجوم الفن والرياضة والمشاهير العالميين، ما يجعل صورتها الحالية لا تليق بمكانتها التاريخية والرمزية كتراث إنساني عالمي مصنّف من طرف منظمة اليونسكو.

ويؤكد عدد من سكان الأحياء المتضررة أن استمرار هذا الوضع يُهدّد الأمن العام والسلم الاجتماعي ، في ظل غياب تدخلات ميدانية فعّالة من السلطات المحلية والمجالس المنتخبة لإعادة تأهيل هذه الفضاءات بما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية.

ويطالب المواطنون ومعهم فعاليات مدنية وحقوقية، بتسريع وتيرة تنفيذ مشاريع البرنامج الملكي “مراكش الحاضرة المتجددة” وإخراج مخططات إعادة الإعمار إلى حيز الوجود، حفاظاً على أرواح المواطنين وصوناً لوجه مراكش التاريخي الذي يشكّل جزءاً من الذاكرة الوطنية والإرث الحضاري و الرأسمال اللامادي للمغرب.